الذهب الخالص - ط. المطبعة السلفية
الجزء ١ · صفحة ٣٣20
(القول في النبوءة والرسالة)
المعنى فكانه قال بل أكان رسولا وحذف كان وعبر بأم فأجيب بالتعيين الذي ضرب اليه بأم فنعم نائبة عن قوله هو رسول، ثم رأيت في تاريخ الخميس أنبي مرسل بدون أم قال نعم فلا اشكال. وأولاد اسرائيل من صلبه أنبياء والصحيح أنهم أولياء تابوا من ذنبهم لا أنبياء لان الانبياء لا يعصون وهم عصوا الا يوسف فنبيء مرسل لم يعص، وأول نبيء من ذرية هذه الاولاد موسى كما ظهر لي توجيه کلام الشيخ و آخرهم عيسى وكان بعده نبيء اسرائيلي غير مشهور و نبيئان من العرب غير مشهورين خالد ابن سنان العبسى وحنظلة بن صفوان والثلاثة على دين عيسى قبل سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ونبيئتنا وشعيب وصالح وهود من العرب. وآدم وشيت وخانوخ وهو ادريس أول من كتب ونوح سريانيون. ووجه قوله في تفسير جم غفير يعنى كثيراً طيباً ان كثيراً تفسير لجم وطيباً حال من الضمير في كثير لا تفسير لغفير لان غفيراً بمعنى ساتراً للارض للكثرة
والنبوءة والرسالة اضطراريتان نظرا الى الايحاء والارسال والكون عند الله نبينا والرسالة اكتسابية اعتباراً الجانب التبليغ لان الرسالة قد تطلق عليه. أو كلتاهما اكتسابية اعتباراً لجانب التبليغ في الرسالة وجانب القبول والتأثر في جانب النبوة أو الجانب تهذيب النفس فيهما حتى كان أهلا وهو (ص) (اق) وأشد الوحى ما كصوت الناقوس، وقد يأتى ملك الوحى بصورة رجل يتكلم، ويأتى تارة في المنام، وقصر بعض الانبياء عليه، وبعض يكتب له فى الارض أو غيرها. ونبيتنا مرسل الى من قبله، ومن معه، ومن بعده. و آدم و نوح و ابراهيم وموسى وهارون و داود وسليمان وعيسي مرسلون الى من معهم في عصرهم ومن بعدهم وهم أهل كافة، ولا اشكال بلوط في جنب ابراهيم فان ابراهيم مرسل الى لوط أيضاً، ومن أرسل اليه لوط وغيرهم، وأرسل غير هؤلاء إلى مخصوصين يجوز لمن بلغته دعوتهم من غير المخصوصين أن يجيبهم وأن يجيب غيرهم من الانبناء في عصر واحد ان اختلفت شريعتهما هذا مراد الشيخ والله أعلم، وذلك لقوله يسوغ فان من لم يكن على دين نبيء متقدم أو كان عليه وبلغته دعوة متأخر يجب عليه اتباع المتأخر لا يسوغ له الاتباع سوغاً فقط إلا أن يتكلف بحمل السوغ على الوجوب