الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. المطبعة السلفية

الجزء ١ · صفحة ٣٣٥

322

(الكبائر وتعريفها ووعيدها)

و من جامع زوجة غيره أو لمسها أو قبلها استحله بأن يعرض له بوجه يفهم عنه، وان صرح له وأظهر التوبة جاز لأن ذلك حق له عليه فلا بأس بالاعتراف به مع التوبة، وان خاف أكثر له الخير حتى يدخل الرضى قلبه

باب

الكبيرة ما أوعد عليه في الآخرة سواء اوعد عليه في الدنيا أم لا اذ ليس

كل كبيرة ينكل عليها أو يعاقب عليها في الدنيا ولو في زمان الامام، ولا ان الكفارة على الكبيرة التي لا عقاب عليها في الدنيا بمنزلة العقاب فيها لأنه لم يعهد. أن كل كبيرة تلزم عليها كفارة، ولا على التي لاعقاب عليها، وانما أحدث ذلك المسلمون بأن جعلوا على كل كبيرة كفارة مغلظة أو كفارة مرسلة أو صدقة استحساناً وقياساً على ما وردت فيه، ولو اقتصر على التوبة اجزاته كما يقول قومنا و بعضنا بأنه لا كفارة الا ان وردت، فلا يصح تعريفها بأنها ما أوجب عليه النكال في الدنيا. والعذاب في الآخرة، وان سلمنا لزوم الكفارة وتنزيلها منزلة النكال وعرفنا الكبيرة بهذا التعريف لزم استعمال مجاز غير متبادر في التعريف هذا تحقيق المقام عندى

ودخلت الكبائر كلها في قوله تعالى (ويحرم عليهم الخبائث، وهى كالشرك والسحر وأكل مال بباطل ولو مثل ما يلتصق بالاصبع من الارض اليابستين وهو (ص) أولا يكون كبيرة ان قل أو كبيرة ان كان قدر ما تقطع به اليد وصغيرة فيما دونه و به المعتزلة، ويردهن حديث الاصبع وآية التطفيف (اق) وسى مال الحرام سحناً لأنه يستأصل طاعة صاحبه ويمنع من عملها، واذا كان طعام الانسان حراماً يبال الشيطان بأمره، وقتل النفس واعانة عليه ولو بكلمة ويكتب غدا بين عيني القاتل والمعين، آيس من رحمة الله، وشرب المفتر والمسكر كالخمر ولعنها تحريمها فجمعها. مع نحو شاربها وصانعها وحاملها وبائعها ومشتريها بلعنة استعمال للمن في حقيقته ومجازه،