الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. المطبعة السلفية

الجزء ١ · صفحة ٣٣٧

(الكبائر ووعيدها)

المؤلفة، وكما لم يقتل من ظهر شركه من المنافقين، ولئلا يتحدث الناس إن محمدا يقتل أصحابه، وافساد رمضان وترك الحج والزكاة الى الموت بلا وصية وتاركه يموت

يهودياً أو نصرانياً والكبر ولا تدخل الجنة بوزن حبة خردل منه، ومنه قيل كراهة وضع الفم حيث وضع شارب ترفعا عنه بلا عذر، والحمد وهو تمني زوال النعمة على المنعم عليه ولو مشركا، وجاز تمنيه عمن يضر العباد ظلما أو الدين ليستراح منه لا لعدم الرضي بالقسم. أو لا يسمى تمنيه عن مشرك حسدا بناء على أن النعمة أمر ملائم تجمد عاقبته فلا نعمة على كافر، ويرده انها الأمر الملائم ولو لم تحمد عاقبته، فان الكافر منعم عليه بنص القرآن وهى استدراج له وزيادة فى عذابه وأكل لحسناته فانظر فصلت في تفسيرنا، ويبحث بأن النعمة امر حلال ولا يشترط حمد العافية، ولو شرطت لقلنا أن ما للكافر نعمة محمودة لو لم يضيع، والبغضاء وهما حالقتا الدين لا الشعر أى لا حلق الشعر فانه تبقى أصول الشعر مع الحلق، ولا يبقى شيء من الطاعة مع الحسد والبغضاء والحسد كبيرة ولو لم يعمل به اذا أقره كما ثبت ان قلب الحسد كغرفة شمير مسوس. أو ان عمل به الحديث «اذا حسدت فلا تبغ» (ق) والرئاء وهو الشرك الأصغر ينادى صاحبه غدا يا مرامي يا فلجر يا غادر يا خاسر

خاب سعيك وضل عملك، وظن السوء بالمتولى والتحدث بظن السوء أكذب تحدث أى أخبئه لان من الكذب ما لا ضير فيه على أحد وظن السوء فيه ضر المظنون، والكبيرة مطلقا يظن بها سائر الكبائر لان الكبيرة امارة عليهن فيجوز ترجيح وقوعهن بلا جزم الا الشرك فلا يظن الا بامارة الشرك، والا الزنى فلا يظن الا بامارته مثل الذهاب الى دار الزنى والخلو بالفاسقة، والمداهنة وهى بذل الدين للدنيا، وجازت المداراة فمطعم جبار بها كمطعم ولى. أو يلزم مثلها في الفقراء (ت) هو ضعيف، ولعل محله ما اذا درأ قبل وقوف الحاجة فيكون الطعامهم كالكفارة