الذهب الخالص - ط. المطبعة السلفية
الجزء ١ · صفحة ٣٣٨(الكلام على المباح وانقلابه طاعة)
325
لما يمكن توهمه من تعظيمه والرضى عنه وهذا التوهم غير محتذر عند وقوفها (ق) وهى بذل الدنيا للدين (ت) هذا تعريف غير جامع، وانما هي بذلها له أو لها أولهما ولا ضير بأو في التعريف اذا لم تكن لنحو الشك والابهام
والاياس من الرحمة والامن من العذاب الاخرويين، أو الدنيويين وجاز الاياس من مخلوق، وطلب العلو والثناء وسخط المقدور والمكر والخديعة والبخل والرغبة والفخر وتعظيم الغنى لغناه واحتقار الفقير ونحوهن، ومن فعل فليتب، وجاز أن ينهى الله سبحانه وتعالى عن ذنب ولا يفرض التوبة منه ولا يقبلها كما قيل في فرار بدر أنه نهى عن الفرار فيه قبل أن يقع في قوله تعالى (ومن يولهم يومئذ دبره» [الآية] واذ بمعنى اذا، أو هي اذا حذفت الفها للتنوين لا أن ينهى عنه، ويفرض التوبة فلا يقبلها وهى نصوح. أو بالعكس لان قبولها فضل وعدم فرضها اباحة للذنب (ق) لنا
باب
المباح ما جاز ويجب اذا كان تركه يؤدى الى محرم كترك الاكل المؤدى للموت، وترك التزوج المؤدى للزنى وبنية التقوى على الطاعة وترك المعصية ينقلب طاعة بنفسه لانه عمل الله بنية. أو باق على الاباحة والطاعة النية (ق) وآداب الاكل قبله معرفة حلية الطعام فان الشيطان شريك فى المال الحرام بالحث على كسبه والتصرف فيه وانفاقه وامساكه، وفى الحلال بأمره بامساكه عن حقوقه وتصريفه فيما لا يحل، والولد الحرام بالزنى والولد من زوج أصدقها حراما، أو متسراة مشتراة بالحرام، وبتسمية الولد عبدا للصم كعبد الدار وامريء القيس وعبد اللات وعبد العزى وعبد مناة، وبمجامعته لزوجه عريانين فيختلط معه الشيطان في الولد بل ولد الزنى ليس للزانى بل لامه، وغسل اليدين ولو طاهرتين وهو ناف لالفقر وبعد الاكل ناف لنوع جنون، ووضع الرجل اليسرى ورفع اليمني، فان ذلك أثبت