الذهب الخالص - ط. المطبعة السلفية
الجزء ١ · صفحة ٣٤١328
(آداب الأكل بعده وما يقال من الدعاء)
الا بذلك، أو يلعق الأصابع أو الاناء أو شرب ماء زمزم أو لدواء أو لا يناس الضيف أو لعذر صحيح، ولفظ التحفة المرضية: من الكبائر ترك الزكاة والحج.
والجماعة وأكل فوق الشبع، والأكل فوق الشبع كبيرة بلا عذر، وأما اذا كان عنده ضيف فيباح لاجل اكرام الضيف ودفع الوحشة عنه روى «ما مليء شر من بمان حسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، والا فثلث للطعام وثلث للشراب وثلث للنفس» بأن يقسم ما يشبعه اثلاثاً فيأ كل ثلثه فقط، واعتياده زيادة في الجوع اذ يجوع كجوع الناس ويجوع اذا لم يشبع، ويصعب عليه الجموع أشد مما يصعب على غيره، وعدمه مع البول والتغوط قبل النوم من أحسن الادوية، ولعق القصعة بعد أصابعه وغسلها بالماء فيشربه، وذلك عادة المهاجرين والانصار في الزمان الأول. على عهده صلى الله عليه وسلم قبل أن يكثر المال وهو عدل رقبة، ولقط فنات الطعام. وهو مهر الحور، وأكله سبب سعة العيش والمعافاة فى الولد وترك الزنى، ولعق الاناء.
ولقط الفنات تورث الغنى، وان وقف قيل علي الوسطين لم يهمزا ان اريد السجع
ليوافقا لفظ الزنى والغنى
وتخليل الاضراس ويمضمض بعده ولا يبلع ما انفصل عنهن به أو باليد، ويبلع ما باللسان ولو دخل طرفه بين الاسنان وبقى طرف في أصلها، وان أكل لحما وخبزا غسل يديه ومسح بفضل مائهما وجهه، ولا يخلل بعود الرمان والريحان وهو القمام لانهما يورثان عرق الجذام، ولا بالقصب فيصيبه الهم يوما وليلة، ولا بالخوص وهو ورق النخل فلا تقضى له حاجة أربعين يوما الا بكد، والشكر بقلبه والدعاء فانه بركة المال مثل ان يقول (الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا من عباده المسلمين، يا كافي كل شيء ولا يكفى عنه شيء أطعمت من جوع وأمنت من خوف، فلك الحمد آويت من يتم وهديت من ضلالة وأغنيت عيلة، فلك الحمد حمدا كثيراً طيبا مباركا فيه كما أنت أهله اللهم أطعمتنا طيبا فاستعملنا صالحا واجعله عونا لنا على.