الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. المطبعة السلفية

الجزء ١ · صفحة ٣٤٢

329

(سنته عليه السلام في طرائف الثمار)

طاعتك وأعوذ بك أن أستعين به على معصيتك» وأراد الحمد على ما فعل به صلى الله عليه وسلم من الايواء من يتم الخلان الانعام عليه انعام علينا أو أراد عموم من فعل به ذلك، ومعنى استعملنا وفقنا الى العمل، ومن منع ان يقال ذلك فلان ظاهره الاجبار ويقول «اللهم بارك لنا فيه وأطعمنا خيرا منه، وجاء الحديث بذلك الا اللبين فانه صلى الله عليه وسلم يقول «زدنا منه»، ووجهه طلب سعة الرحمة لا الشره والاعتناء باللذائذ، وأيضاً ذلك اظهار للاباحة وردع لانكار اللذائذ وكان صلى الله عليه وسلم اذا انى بالثمرة الباكورة وضعها على عينيه وفيه وقال الحمد لله رب العالمين اللهم فكما أطعمتنا أولها فأطعمنا آخرها، ثم يدعو أصغر ولد يراه فيناوله اياها، فيسن ان نفعل ذلك، وان حضر صغار فلا تعطى بعضهم دون بعض بل تقسم أو تعطى واحدا في سر، وتقدم الحامل ونحوها من أهل الاضرار على الولد ولا تعض الثمرة بل ادخلها فاك والق النواة ونحوها على ظهر كفك الايسر، وجاز الايمن وضعه لا تلقها من فيك في الارض أو الوعاء لأن ذلك شبه بالدابة، واقول السنة ان يلقى فى وسط كنه الايسر ان لم يجد ما يحفظه فيه كما فعل صلى الله عليه وسلم، وكره تقشير التين وقرن ثمرتين وأكثر لا فولتين ونحوهما مما صفر، ونهى صلي الله عليه وسلم عن قرن التمرتين ثم قال «اقرنوا اذ وسع الله عليكم» وقطع اللحم بالسكين ونحوها فانه من فعل الاعاجم الى الآن بل ينهش فانه اذهب للقرم، وينهش العنب الا عنب جربة فباليد لغبرته

وكان صلى الله عليه وسلم يدخل عنقود العنب في فيه ويخرج الشماريخ كانها جمان الذهب:،، ومن أشبع مسلما وآرواه أبعده الله سبحانه وتعالى عن النار بسبعة خنادق بين كل خندقين خمسمائة عام، وجمع الاخوان على الطعام خير من عتق رقبة و د خيركم من أطعم الطعام، ومن مشى لطعام لم يدع اليه مشى فاسقا ودخل سارقا وأكل حراما وخرج منيرا، ومعنى دخوله سارقا انه بحسب الظاهر مدعو الى

42