الذهب الخالص - ط. المطبعة السلفية
الجزء ١ · صفحة ٣٤٤آداب الاكل وذكر خصائص لبعض المآكل)
331
انه دون الحلف في الرتبة اذ يوصل اليه بلا حلف، وليس المراد ان الطعام حقير بل
عظيم يستحق الحلف عليه في الجملة مثل ان يحلف عليه من هو له وأنكر خصمه ورد عليه اليمين، ويغسلون افواههم وأيديهم من الدسم، ويبدأ الافضل فيدار يميناً ويمجون ان غسلوا افواههم برفق بلا رش أحد أو فراش فلا يهرقون الطست ان غسلوا فيها حتى يفرغوا من غسلهم أو تمتلئ، وجاء الحديث بالنهي عن اراقتها اذا كان أهل منزل يغسلون فيها حتى تمتلئ مخالفة للمجوس أهل الترفه اذ يريقونها ولو قل ما غسل فيها، فيدعون وينصرفون، ولا يمتنع من اجابة الداعي لطعام الى ثلاثة اميال فما دون الا ان كان ظالماً أو ذا ريبة أو فاسقاً أو مباهياً أو شريراً أو مبتدعا او متكلفاً ويسار ميل. أو أربع (ق) لزيارة الأخ في الله وميلان للاصلاح بين اثنين وميلان لتشييع الجنازة
وأكل الرمان بشحمه دباغ للمعدة واللحم ينبت اللحم، ومداومته تقسى القلب ولذا قست قلوب السباع الضارية، والتريد سيد الطعام دنيا وأخرى، وطعام العرب ويزيد في السمع وهو خبز مع لحم أو مع مرق لحم وكان صلى الله عليه وسلم يأكله باللحم وأكثر طعامه التمر والماء وأكل التمر امان من القولنج، وهو مرض في الامعاء يعسر معه خروج الريح والفضلة، وأكل سبع تمرات عجوة كل يوم قاتل دواب البطن، ولا شفاء للنفساء كالرطب، ومن أكل احدى وعشرين زييبة حمراء لم ير مكروهاً في بدنه، ولحم البقر داء في الجملة لا بتعيين وقطع فلا سبيل لتحريمه، وحل بالقرآن والسنة والاجماع، وبزول داؤه بالطبخ مع الثوم الكثير والفلفل والزنجبيل، ولبنه شفاء وسمنه دواء وشحمه يخرج بقدر ما أكل منه داء، وهن على ترتيبهن في الطب اذ اللين نفس الشفاء مبالغة، والسمن آلة الشفاء وهى الدواء وهو دواء لكل البدن والشحم دونه اذ هو بقدره لقدر من الداء ومن اراد التسبب لطول الحياة باكر الغذاء، وقلل الجماع، وخفف الدين،