الذهب الخالص - ط. المطبعة السلفية
الجزء ١ · صفحة ٣٤٥332
(آداب الأكل والشرب ومانهي عنه فيهما)
وقطع الغداء مستقمة مذهب لحم الالية، وترك العشاء مهرمة، ولا تخرج من بيتك. حتى تتغدى ليبقى عقلك ويقل عنك اشتهاء ما ترى في السوق، ومن يأكل لب البر وصغار المعز ويدهن بدنه بدهن بنفسج ويلبس المكتان يسمن، والبنفسج معروف عندهم شمه رطبا ينفع المحرورين وادامة شمه تنوم نوماً صالحاً، ولا تنكح الا فتاة ولا تأكل الا لحم الشاب من الدواب وما دونه ولا تأكل الا ما أنعم طبخه من طعام ونضجه من فاكهة، وأجد المضغ ولا تشرب دواء الا لعلة والا أخذ من قوة البدن، ولا تشرب بعد الأكل فان شربت فلا تأكل بعده، ولا تحبس غائطاً وبولا فحبسه يفسد من الجسد كالعين المسدود مجراها مما حولها، واسكن بعد أكل النهار مضطجعا بلا نوم أو قاعداً وامش بعد أكل الليل ولو مائة خطوة لعمل أو لمجرد الطب فليس
ممالا يعني
ولا يجوز الشرب فى قضة وذهب والشرب والاكل فيهما شرب وأكل للنار، وجاز في اناء أكثره غير فضة ولا ذهب لا فيا موه كله باحدهما، وجاز في غيرهما ولو أعلي ولا يشرب مضطجعا وكره قائماً وشربه صلى الله عليه وسلم قائماً بيان لكون نهيه تنزيها لا نسخ فانه لا سبيل اليه اذا أمكن الجمع، ولم نقل الجواز مختص لانه يرى من يشرب قائماً فلا يعنفه، ولان الخصوصية لا تثبت بالاحتمال والاصل عدمها قيل لو يعلم الشارب قائماً ما عليه لاستقاء ما شرب، وهذا يدل على انه ذنب يل كبيرة كما قيل هو كشرب الخمر ولكن لم يصح، وقد يقال ان المراد الضرر كما قيل ان في الشرب قائماً تحريك اخلاط فتدفع بالقيء وانه لا يحصل به الري التام ولا يستقر في المعدة حتى يقسمه الكبد على الاعضاء ويلاقى المعدة بسرعة فربما برد حرارتها ويسرع النفوذ إلى أسفل البدن بغير تدريج فيضر ضراً يتنا وفيه ان المراد من قوله ما عليه الذنب كما في مثل ذلك كالمرور بين يدى المصلي ولو أريد مضرة البدن لقيل لو علم ما في ذلك من فساد البدن ولكن العبارة صالحة لذلك وقد قيل انه