الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. المطبعة السلفية

الجزء ١ · صفحة ٣٤٦

(آداب اللباس وما نهي عنه)

يسن ان يتقياه ولو شرب قائماً نسياناً والتحقيق انه مكروه ولا ترتفع دعوى الكراهة بشرب الخلفاء الاربعة قياماً كما زعم بعض، ولا يقال النهي عن الشرب قائماً مخصوص بغير زمزم واما زمزم فيسن الشرب منه قائماً كما قيل لان الشرب ليس

مطلقاً يقيد بشرب من غيره بل عام وشربه من زمزم بيان لجوازه مطلقاً ويمص غير اللبن مصاً فان وجع الكبد من العب ويراعى داخل الكوز فلا يشرب مالم ير ولا من إناء لايرى داخله أو له بطن إلا ان كان يرى ماؤه قبل دخول ويراعي أسفاه لوسخ مطلقاً وانجس ان اميال، وقيل حكمه الطهارة ولا يتجشأ أو يتنفس أو ينفخ فيه، والنفخ فى اللين يحمضه فان الريح الخارج من النفخ والتنفس جسم رقيق كما برى على المرآة وعلى الماء وكما تبتل به الأرض شتاء، وبشرب في ثلاثة أنفاس ينزع الكاس عن فيه ويسمي فى أول كل ويقول آخر الأولى «الحمد لله» وآخر الثانية (رب العالمين، وآخر الثالثة «الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي جعله عذباً فراناً برحمته ولم يجعله ملحاً أجاجاً بذنوبنا، وان شرب لبناً قال «اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه، ومضمض قاه ووجه قول عمر: اعط أبا بكر تقديمه عن نفسه اذ امل عمر على اليمين فى ناحية بعد الاعرابي، ولم يمنعه حق الاعرابي عن ذلك لعله لكثرة اللبن في القدح

فصل

يلبس حلال ساتر عورة لاشاف ولا واصف وما لا ينبغي كشفه بلا قصد اختيال وفخر، وجاز في حرب قصدهما و الحرير، وحل هو والذهب للمرأة في غير الاحرام وکره کونه شريفاً جداً أو ردياً جداً، وتغطية الوجه فانها في الليل محرمة بفتح الميم وكسرها والتخفيف أي جالب حرام أو امارة عليه أو وقوع في حرام كقولهم الولد مجبنة لا اسم مفعول من التحريم كما قيل، وفى النهار ريبة ولبس العمامة بدون جعلها تحت اللحيين وهي لبسة إبليس، والتشبه بزي الفساق لان ذلك اعانة لهم وكحب لهم