الذهب الخالص - ط. المطبعة السلفية
الجزء ١ · صفحة ٣٥٠(وجوب الاحسان الى الخلق)
327
الخاصرة وفى بروكها مشقة عليها وفى جعلها فوقه احتقار له والافضل استلقاؤها رافعة
رجليها
فصل
قال الله سبحانه وتعالى «وقولوا للناس حسنا» وعنه صلى الله عليه وسلم «انكم ان تسموا الناس باموالكم فسموهم باخلاقكم، بفتح السينين من الوسع بمعني الكفاية، وقال المعاذ «أوصيك بتقوى الله وحسن الحديث، ووفاء العهد، واداء الامانة، وترك الخيانة، وحفظ الجار، ورحمة اليتيم، ولين الكلام، وبذل السلام، وخفض الجناح، وقال «موجبات المغفرة بذل السلام وحسن الكلام» وقال عمر ثلاث يصفين لك ود أخيك «بدوك بالسلام، والفسح له، ودعاؤه باحب اسمائه وعبد الله ابنه (البر شيء هين وجه طليق وكلام لين، وحكيم: أنظر الى صديقك وعدوك بوجه الرضى بلا ذل ولا هيبة لانه ان لقيته بعبوس زاد شراً واستعد له وفرح بانه أثر فيك، وترفع بلاكبر واتضع بلا ذل وتوسط في الامور، ولا تنظر في جنبيك ولا
تكثر الالتفات، وان التفت فبكلك ولا تقف على الجماعات، واطمئن قعوداً واحذر تشبيك أصابعك، والعبث بلحيتك وتخليل أسنانك، وادخال الاصبع بانفك، وكثرة البصاق والتمطى وهو المد للجسد بعد انضمامه بالطبع، وانما يفعل هذا عند الزوجة والسرية وكذلك التبختر بالمشي وباليدين والتثاؤب فى وجوه الناس وفي الصلاة بل يقطعه فيها
وفى غيرها والتنخم وطرد الذباب عن وجهك تطرفاً، وجاز المضرة كما يلح الرطوبة العين واجلس بسكون وتكلم منظوما مرتبا، واصغ للكلام الحسن بلا اظهار تعجب مفرط ولا طلب اعادة، وجاز في العلم واسكت عن المضاحك والحكايات، ولا تحدث عن اعجابك لولدك وخاصتك، ولا تتصنع كالمرأة ولا تك كالعبد في رئة ولا تلح في الحاجات، ولا تمن ظالما ولا تأمر بالظلم ولا تشفع لظالم ولا في حد من حدود الله، ولا تعلم عيالك وغيرهم كم مالك فتهون ان قل ولا تبلغ رضاهم ان كثر