الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. المطبعة السلفية

الجزء ١ · صفحة ٣٥١

338

(حكم مأثورة في الاخلاق والاجتماع)

واحفظهم بلا عنف ولن لهم بلا ضعف، ولا تمازح مملوكك فيسقط وقارك، وتوقر في الخصام وتحفظ عن جهلك وتجنب عجلتك وتفكر في حجتك ولا تكثر الاشارة بيدك، وقيل لا يشار بها ولو فى مباح وجاز القليل، وجاء الاثر لا تشر بيدك الى قبر أو سحاب، واشارة ابى بكر الى قبر النبي صلى الله عليه وسلم بيده ليست حقيقة بل أريد بها تفسير قوله «لا يقول صاحب هذا القبر الاحقاً، وقد يقال انه أشار حقيقة على أن هذا النهى تنزيه، والالتفات وراءك واذا سكن غيظك فتكلم ولا تجالس السلطان، وان قربك فكن منه مثلك من سنان نحو الرمح ولو انبسط اليك فان انقلا به غير مأمون، وارفق به كالصبي وكلمه بما يشتهى مما حل ومن السر، ولا تدخل بينه وبين عياله وخدمه ومن يغضب له فان عليه أن يتحمل غير القدح في الملك والتعرض للحريم وافشاء السر، ولا تذكر أحداً عنده بسوء ولا تكذب وقال الحوائج وهذب اللفظ وافصح بالكلام ولا تمازح ولا تجث ولا تخلل بعد الاكل

عنده ام بزيادة وصديق العافية اعدى الاعداء لانه اعرف بموراتك وما يكيدك به، ولا نك قد أمنت جانبه فيأتيك السوء من حيث لا تستعد له وحيث تأمن الخير ولانه يستعد كل ما شاء في ضرك، ولا تبطل له لانك لا تدرى به، وصن عرضك بمالك ولا تبزق أمامك ولا للقبلة ولا يمينك بل تحت يسارك، ولا تجالس العامة والا فلا ولا. تصغ للفوهم وباطالهم واخبارهم واغفل وأنههم عما يجب النهى، ولا تخض معهم و لبيباً فيحقد ولا صفيها فيجسر فان المزاح يخرق الهيبة ويذهب ماء الوجه

نمازح ويسقط المنزلة عند الحكيم ويبغضك به المنقى ويميت القلب ويبعد عن الله سبحانه ويكسب الغفلة ويورث الذل وتظلم به السريرة ويكثر الذنب وقال صحبة الناس فلهم لا يقيلون عثرة، ولا يغفرون زلة ولا يسترون عورة، يحاسبون على مثل النقير ويحسدون ولو على القليل يطلبون الانصاف ولا ينصفون، ويؤاخذون ولو علي غير