الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. المطبعة السلفية

الجزء ١ · صفحة ٣٦

(التوحيد افراد الله عما سواه)

2

ذلك وهكذا. ومعرفة الشرك بأنه المساواة والاشراك التسوية (ت) فمن انكر الله كالدهرية الزاعمة أن الاشياء لا محدث لها فقد سواه بغيره في العدم. ومن نسب الخلق الى غيره بلا تأويل كالديمانية الزاعمين أن النور والظلمة خالقان للاشياء وكالمجوس الزاعمين أن القبيح مخلوق للشيطان، فقد سوى غيره به في الخلق وسواه بغيره في عدم الخلق فافهم، ومن عبد غيره أو تقرب اليه بذبح أو صلاة أو غيرهما فقد سوى غيره به في العبادة، ومن جهله فقد سواه بغيره في العدم، ومن أنكر مجمعاً عليه من حرف أو نبيء أو ملك فقد سواه بغيره في عدم انزال ذلك الحرف أو بعث ذلك النبي، أو خلق ذلك الملك وكذبه ومن كذبه فقد سواه بغيره في عدم الصدق، ومن وصفه بصفة مخلوق فقد سواه به كاليهود القائلين بأنه فرغ من خلق السموات وقد عي فاستلقى ووضع رجلا على اخرى تعالى الله عن ذلك، ومن تقرب اليه بمعصية مجمع عليها ومنصوص عليها زاعماً انه امره بها بلا تأويل مثل أن يتقرب اليه بغيبة مسلم، فقد سواه بغيره فى عدم تحريم تلك المعصية وفي عدم الالوهية، ومثل أن يتقرب إلى الله بالزيادة فى ثمن مبيع في محل المناداة مع أنه لم يقصد الشراء بل الاغلاء للبائع أو الاغلاء على المشترى

ومن زعم أنه نهى عن ا الطاعة من توحيد أو غيره، فقد سواه بغيره في عدم ايجاب الطاعة فان المحرم والموجب هو الله وفى عدم الالوهية، ومن دعا لعبادة نفسه فقد سوى نفسه بالله تعالى وهكذا. وان شئت فقل الشرك مساواة كمبادة غيره مع اثباته وجحود کانکاره وانكار الحرف والنبي والملك فهو حقيقة عرفية شرعية في ذلك. واشرك من قارف شيئاً من ذلك ومن شك في شركه ومن شك في شرك الشاك وهكذا خلافا لبعض فيه، ومن جهل ما لا يسع جهله من وظائف التوحيد مثل تلك الاقسام أشرك عند الجمهور القائلين بأنه لا يتم توحيد المكلف فيما بينه وبين الله بالجمل الثلاث، و (ص) انه يتم حتى ينكر أو يشك أو يسأل. أو تقوم الحجة بالعلم من القرآن أو السنة أو بأمينين. وقيل تقوم بأمين. وقيل لا يشرك بالشك ولا بجهله اذا سئل ويحضر عند ذلك في قلبه ان الله لا يشبهه شيء فيكفيه