الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. المطبعة السلفية

الجزء ١ · صفحة ٣٩

(الخوارج والكبائر)

شرك ونفاق (ت) هو (ص) نمتاز به عن الازارقة والنجدية والصفرية (1). أو أن يعلم أن الشرك مساواة ودخل فيها الجحود كمامر واما غيرها من الكبائر فنفاق (اق) ثلاثة لاصحابنا محررة. وفى وجوب معرفة ان النفاق خلف قولان، ولا يشرك من لم يفرز ان كان متأولا كلازارقة الزاعمين أن المعاصى كاها شرك، ولزمهم تشريك آدم حاشاه حيث وصف بالمعصية، والنجدية منهم القائلين ان الكبائر كلها شرك وما دونها فسق وذلك الحكم عند الفريقين متعد الى غيرهم، وأما فيما بينهم فمن اعتقد اعتقادهم لم يحكموا عليه بالشرك لمعصية أو كبيرة بل يقولون بفسقه. وقيل عن الصفرية أنهم يحكمون بالشرك لذلك ولو على أنفسهم فيجتهدون في التقوى حتى تصفر وجوههم لئلا يقعوا في الشرك، وكالمعتزلة القائلين في كبائر النفاق انها فسق وضلال لا نفاق ولا شرك فانظر جامع الوضع والحاشية

(د)

والتحقيق ان النفاق (3) يطلق أيضا على اسرار الشرك وإظهار التوحيد وعلى

(1) لان هاته الفرق كانت مع أهل الحق الأباضية إتملهم لفظ المحكمة لانكار الكل التحكيم في واقعة صفين فلما ظهرت هذه بالمقالة الضلال من أن كل الكبائر شرك تبرأ منها الاصحاب وخرجن عن الحق فوضمن السيف في أهل التوحيد واستعرضوا الاطفال والنساء وأرى أن خروج نافع بن الازرق سياسي لاديانة وذلك منه لطلب الرياسة واستعراضه انتقام من الذين استعلوا دماءهم فاستحال بعد ديانة وصار مذهباً متبعاً والله أعلم غير أني لم أو فرقا بين هذه الفرق وأخصامهم لان الكل سلكوا سبيلا واحداً في الاستباحة والقتل والنهب والسلب اللهم الا في اختصاص الخوارج بقتل الاطفال. ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم (2) لفظ النفاق وارد فى الحديث كثيراً والمراد به كبيرة غير كبيرة الشرك وذلك كقوله صلى الله عليه وسلم (آية المنافق ثلاث: اذا حدث كذب واذا وعد أخلف واذا أؤتمن خان» رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي عن أبي هريرة وقوله (أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: اذا حدث كذب واذا وعد أخلف واذا ماهد قدر واذا خاصم فجر» رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذى والنساءي ابن عمر. قال القطب المؤلف في جامع الشمل ص 103 هذا عندنا معشر الاباضية على ظاهره وهو دليل لنا على أن المنافق ليس هو من أسر الشرك بل من فعل كبيرة غير شرك ولكن التحقيق عندى أن المنافق يطلقى على معنيين هذا أحدهما والآخر من أسر الشرك. وانما خص باسم المنافق عن سائر المشركين لاظهاره خلاف ما يبطن كما ذكرت فى غير هذا كمختصر الوضع والحاشية وقال المخالفون ان معنى الحديث أن هذه الخصال نفاق وصاحبها شبيه بالمنافق ومتخلق بأخلاق. اذ المنافق عندهم من

من