الذهب الخالص - ط. المطبعة السلفية
الجزء ١ · صفحة ٤٠(الكلام على النفاق)
27
عمل الموحد الكبيرة خلافا المعتزلة في ذا، ويرد عليهم قوله صلى الله عليه وسلم «النفاق ان تقر بالاسلام ولا تعمل به» وقول جابر ان عمر قد خاف النفاق الا ان قالوا خاف نفاق الشرك كما يخاف الانسان الانقلاب الى الشرك. وقول عمر «غلبنى المنافقون خيانة ولولا خيانتهم ما استعملت سواهم وقول حذيفة «النفاق اليوم أكثر وأشد. منه في عهد رسول الله صلى عليه وسلم، فان (ظ) ان النفاق الذي هو إسرار الشرك لا يكون في يومه أكثر وأشد منه في يوم رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقوله تعالى
يحذر المنافقون ان تنزل عليهم سورة» ولو لم يعرفوا الوحى ويثبتوه ما حذروه، وارادة النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة على عبد الله بن ابي وقد علمه منافقا فلو كان تفاقه شركا ما أراد الصلاة عليه، وقد قيل صلى عليه ثم نزل النهي. والحجة لاصحابنا على حصر النفاق فى عمل الموحد الكبيرة في زمان النبي وبعده أنما هي في هذا والذي قباله ونحوها، واجيب بانه لم يعلم ان نفاقه شرك حتى نزل «انهم كفروا بالله ورسوله» على ان الكفر شرك كما تبادر لان الكافر بالجارحة لا يقال فيه كفر بالله بل كفر فقط فنفاقه شرك بقوله لو كان رسولا لعلم كذا أو فعل كذا، وقومنا يقولون في الموحد الفاعل للكبيرة انه عاص فاسق ومعصيته ليست نفاقا ولا شركا بل كبيرة وخصوا المنافق بمن أسر الشرك فذلك مذهبان مذهب أصحابنا أن المنافق هو الموحد الفاعل الكبيرة ومذهب قومنا والمعتزلة انه المشرك المظهر للتوحيد، والتحقيق ما أسلفته لك فان عبد الله بن ابي ومثله اذا خلوا أنكروا بألستهم نبوءة محمد وكذبوا القرآن فهذا نفس الشرك، وسموا مع ذلك منافقين لاظهار هم سواه. ومعلوم ان من كذب حرفا وهو (ص). أو كلمة: أو كلاما تاما مفيدا (اق): أو نبيا. أو أحل حراما منصوصا عليه. أو حرم حلالا منصوصا عليه مشرك. ومثل عبد الله فاعل لذلك مواجهة مظهر خلاف ذلك فهو منافق كما أن من حرم الحلال أو أحل الحرام بالتأويل أو فعل كبيرة منافق
أمر الشرك وأظهر التوحيد وان معنى قوله خالصا شديد الشبه بالمنافق. وزعم بعضهم أن المراد من أعتادها أفضت به الى النفاق الذي هو اسرار الشرك