الذهب الخالص - ط. المطبعة السلفية
الجزء ١ · صفحة ٤٢(وجوب معرفة طاعة الله وامره بها)
29
كما هي فهي صفة ذات، وصفة الذات الصفة التى لا تتجدد كالعلم والقدرة. وصفة الفعل تتجدد كالاحياء والامانة والرزق، وإن شئت فصفة الذات هي الازلية، وصفة الفعل غيرها فما لا أول له صفة ذات وما له أول صفة فعل، وان شئت فصفة الذات ما لا تجامع ضدها في الوجود ولو اختلف المحل كالعلم فانه لا يجامع الجهل لا يقال علم الله زيداً و جهل عمراً ولا قدر على كذا وعجز عن كذا، وصفة الفعل تجامع ضدها عند اختلاف المحل كاحياء هذا واماتة ذاك، ورزق هذا. وحرمان هذا. والتعبير بصفة الذات، وصفة الفعل طريقة المشارقة، وقومنا وبعض المغاربة وجمهورهم يعبرون بصفة الذات، ويسمون صفة الفعل فعلا، وقالوا انه من قال في فعل الله انه صفة اشرك، والمعنى انه قال ذلك على ظاهره، وأما ان قال على معنى الصفة اللغوية وهو الاتصاف به فلا بأس عليه كما يبين ذلك باضافة الصفة للفعل هذا تحرير المقام. ومن صفات الفعل الابرام والاتقان والاحكام والارسال والانزال والانباء والتنبئة والاحياء والامانة، وان شئت فقل هذه أفعال ومن قال هي صفات ذات كفر كفر شرك لنفيه الازل، ومن قال فى صفة الذات انها صفة فعل أشرك لاستلزامه حدوثها
وتعلل أفعال الله بالاغراض بمعني الحكم بكسر الحاء وفتح الكاف كما هو ظاهر حروف التعليل فى القرآن والاحاديث النبوية والقدسية في حق الله عندنا وهو (ص) خلافا للاشعرية. ووجهه أن اجراء التعليل على ظاهره يوجب الحاجة والاستكمال تعالى عنها والخلاف لفظى فانه ان اريد الاحتياج والاستكمال منعناه كما منعوه وان اريد الحكم أجازوه كما أجزناه، ويقال خلق الله الكافر للطاعة على معنى ليأمره بها
الخامس عشر
تجب معرفة المن وهو تفضل الله بالايجاد والانعام ولا سيما التكليف فانه أعظم