الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. المطبعة السلفية

الجزء ١ · صفحة ٤٣

(الكلام على الخوف والرجاء)

النعم لاشتمال امتثاله على نعم الدارين. وهو أمر باعتقاد التوحيد وشروطه كخصاله وغيرها كالحب والبغض في الله وبالنطق به ان لم يترب على الاسلام، فانه لا يجب النطق به حال البلوغ حينئذ. وأمر ايجاب بالفرائض وما تم به وندب بالمستحبات. ونهي لابقاء النفس، أو العقل كالنهى عن القتل وأكل الخبيث من الأطعمة القاتلة والسم وشرب الخمر، أو للالفة كالنهي عن الغضب والظلم، أو لحفظ النسب كالنهى عن الزنى، أو لتعظيم الحرمة كالنهى عن تزوج ذوات المحارم. ومعرفة الدلائل انها دالة على وجود الله ووحدانيته وللدلالة خلقت وهى ما سوى الله ولا سيما ما يدل بذاته ولسانه وفعله كالنبي والعالم، وانما تنال معرفة الله بتعليم مخبر ومنبه (نا) وحجته الكتب والرسل (نا) وهو (ص) أو ما سواه. أو العقل (اق) والعقل حجة اجماعا في أن له موجدا لا في التفاصيل

السادس عشر

لزم الخوف والرجاء واعتدالهما المكاف ولو كان بمكان من الطاعة كالنبيء والملك اذ من الواجب ما لا حد له كبر الآباء، والندم على الاتم ولجهل الصغائر (نا) واذا أطلقوا المعصية في مقابلة الكبيرة فهى معصية لا ندرى أكبيرة عند الله أو صغيرة ولانه لا يعلم الله قصر فيها، أو اختلت فترد عليه ويعذب على الفرض ولا يدرى بم يختم له. أو بمكان من المعصية كابليس فيجب عليه الانقلاع عنها ورجاء الرحمة على الانقلاع والعبادة، وخوف الانبناء خوف عقاب وخاتمة لانهم ولو اخبروا بالسعادة لكن علقت لهم بالوفاء ولم يخبروا بانهم وافون ولو كانوا ولا بد وافين لقوله رب .. اجنبي ـ وتوفني - اولئك الذين يدعون يبتغون» الآيات وهو (ص). أو خوف اجلال. أو خوف ملامة وتوقيف محاسبة بناء على جزمهم بانهم من أهل الجنة وهو متبادر (اق) ويقطع المشرك بقبول توبته ويرجو ويخاف فيما بعد من عمله كالموحد في توبته. وان غاب الرجاء، أو الخوف نافق. أو لا ما لم ينعر القلب منهما (ت) وهو (ص)