الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. المطبعة السلفية

الجزء ١ · صفحة ٤٦

(احكام الولاية والبراءة والوقوف)

(ت) وقول أبي عمار: ان الولاية إيجاب الترحم والاستغفار للمسلمين. مشكل لأن اعتقادك وجوب الترحم والاستغفار للمسلم أو ايجاب الله لذلك لا يقضي حقه عليك وإنما يقضيه نفس الترحم والاستغفار المستلزمين لحبه فالجواب بان المراد أن الاستغفار عليه واجب أو بأن المراد إيجاب الاستغفار وجوباً لا شرط فيه غير مفيد وحق الجواب أن يقال لفظة إيجاب زائدة بناء على قول الكوفيين بجواز زيادة الأسماء أو هي مصدر بمعني اسم مفعول من اضافة الصفة للموصوف والأصل الترحم والاستغفار الموجبان وأولى من ذلك تفسير إيجاب الترحم بايقاع الترحم وايقاعه هو فعله وهو المراد بلا تكلف زيادة ولا تأويل وتقديم وتأخير. أو الاستغفار معطوف على إيجاب فتكون الولاية إيجاب الترحم ونفس الاستغفار لا مجرد إيجاب الاستغفار وقولهم التراحم مبالغة لأن وضع التفاعل للتغالب وما يتغالب يجتهد فيه، والبراءة على العكس في ذلك كله وهي بالكبائر ومنهن الاصرار وهو على وجوه: الأول الاقامة على فعل الذنب. الثانى الاعراض عن التوبة. الثالث

اعتقاد العود اليه. الرابع أن يعتقد أن لا يتوب وإنما تتبين هذه الثلاثة بإخباره أنه معرض عنها أو معتقد للعود أو لعدم التوبة وإن قيل له تب فسكت أو اشتغل بغيرها فلا يحكم عليه بالاصرار وانما يحكم عليه به إن قال لا أتوب هذا تحرير المقام، ولا يطلق الاصرار على الاقامة في الطاعة شرعاً وأجازه عيسى بن احمد في التوحيد (ت) مثله سائر الطاعة واما لغة فيطلق على كل إقامة كذا في السؤالات (ت) التحقيق جواز اطلاقه على الاقامة على التوحيد وسائر الطاعات بالقرينة مثل أن تقول اصر على التوحيد أو على القراءة ووجه المنع على الاطلاق إيهام المعنى المتعارف في الشرع وهو الاقامة على عدم التوبة ومع ذكر القرينة إيهام ذلك المعنى وتوهم أن على بمعنى عن وولاية الافراد والأنواع واجبة (نا) وولاية الجملة

واجبة اتفاقاً