الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. المطبعة السلفية

الجزء ١ · صفحة ٥١

(وجوب ولاية الاشخاص ودليله)

الجملة المجمع عليها فيه وهو الوفاء، ولقول عمر بن الخطاب وعمرو بن العاصى من رأينا منه خيراً توليناه وهو أيضاً مروى حديثاً بالمعنى. لا لقوله صلى الله عليه وسلم «للمسلم على أخيه ست - الى أن قال - ويشمته اذا عطس ويحب له ما يحب لنفسه» لان هؤلاء الست وجبت لكل موحد أى تأكدت ونحن لا نقول بولاية كل موحد. وان قيل المراد المتولى قلنا وجدنا الست للموحد ولو لم يوف. ولا تقوله «قاتلوا المشركين كافة» بان يحمل الولاية الواردة بلفظ العموم على الأفراد كما نقتل المشركين ولو أفراداً لا نا نقول المراد بكافة كل فرد لا اتحاد الوقت و. منى حبك الموحد ما تحب لنفسك الجزي في جلبه الى الطاعة وذلك بالدعاء الى الخير والامر والنهي وبالجرى في مصالحه الدنيوية أيضاً، وان كان متولى زدت له حب الجنة ومعنى الشمت اذا عطس الدعاء بما يناسبه ولو بقولك قواك الله. ولا تقوله «رحم الله أبا ذر» لانه لا دليل فيه على الوجوب ولا لقوله «من أحب الله وأبغض الله وأعطى الله ومنع الله فقد استكمل الايمان» لانه لا دليل فيه على الوجوب الجواز أن يكون المراد الايمان التام الزائد على المجزي اذ قد يكون الاعطاء والمنع والحب والبغض لغير الله جائزاً كما اذا أحبه لانه نفعه أو أبغضه لانه ظلمه أو أعطاه لانه أعطاه

وقال جمهور قومنا ولاية الاشخاص غير المنصوص عليهم غير واجبة. وقال بعضهم بوجوبها باشتراط أن يكون من أهل الجنة مثل أن يقول اللهم ارحم زيداً ان كان من أهل الجنة وبعض بوجوب ولاية المنصوص عليه وقال بعضهم بعدم وجوب ولاية الاشخاص المنصوص عليهم وكذا الخلاف في براءة المنصوص عليهم ولا وجه لتكفير بعض أصحابنا من تولى أو تبرأ بالشريطة اللهم الا أن يقال انه خرج بالاشتراط عن الدعاء له أو عليه لانه مأمور بالدعاء فاذا دعا وعلق فليس داعياً بالجزم بل بالشك فليس متولياً ولا متبرنا وقد صح ان من أخر الولاية أو البراءة بعد وجوبها نافق فلتهما طاعتان واجبتان الا ان كانتا من المنصوص عليه فهما توحيد يشرك تاركهما اذا وجبتا وجاهل فرضيتها