الذهب الخالص - ط. المطبعة السلفية
الجزء ١ · صفحة ٥٥(أصل الولاية الموافقة في الحق)
التاسع
اصل الولاية الموافقة في الحق فالمتوافقان فيه متواليان ولو لم يعلم احدهما بالآخر أو تبرأ منه بظاهر الحال والبراءة بالعكس. ويشترط في المتولى أن يكون ما يسمع فيه أو ينظر مرضياً فأنه لو سمع فيه من الامناء ما يتبرأ به منه أو ما لا تنزل عليه الولاية اذا سبقها وهو اخلاق السوء كترك السنن المؤكدة والمداومة على المكروهات لم يتول ولو كان منظره مرضياً وان سمع منهم ولايته وقد شوهد منه ما لا يتولى معه لم يتول، وان لا ينفر القلب عنه فان نفر عنه الله بأن تلوح منه امارة السوء بدون يقين كأمارة الرياء لم يتول وكسكناه مع ابيه الآكل للربا بدون ان تعلم انه يأكل من غير مال ابيه وكالر با سائر الحرام فقولهم باشتراط موافقة القلب هو على ظاهره ألا ترى إلى قوله صلى الله عليه وسلم «استفت قلبك» هذا تحرير المقام ومسموع ومنظور فى كلام الشيخ مبتدء ان خبر هما ما بعدهما والجملتان خبران لما قبلهما والرابط كون الخير نفس المبتدا وكذا فيما بعد، لكن يقدر هو مرضى وهو
موافق برد الضميرين للمرادة ولايته، ويتولى بمشاهدة الوفاء منه لمخالطته وما لم يشاهد فيه من الخير كحق زوجه وعبده ظن فيه انه واف به أو برؤيته يتعاطى الخيور مثل غسل النجس للصلاة مع غير ذلك فيتولاه على ما يدل عليه غسلها مثلا من كونه فاعلا للخير والفرائض (ق) وباخبار الحرين المتوليين بذلك ومثلها حر متولى وحرتان متولاتان وهو (ص) كسائر الشهادات الا ان النساء لا يجزين في الحدود. أو يكفي الواحد. أو تكفى الواحدة المتقنة ايضاً وكذا البراءة في الخلف. أو يخير فى التولى بالواحد والوقوف أو بخير ان اخبره بلا سؤال وفيهما ان الولاية ليست على التخيير بل ان تحققت علنها وجبت فوراً والا امتنعت ويتولى به ان اخبره بعد سؤال كما تود تزكية المزكي قبل طلبها وتقبل بعده لكن هنا جواز ردها ان اخبر بلا سؤال لا وجوب ردها، أو يكفى غير الحر سواء ذكراً أو أنثى ولو وحده (اق)