الذهب الخالص - ط. المطبعة السلفية
الجزء ١ · صفحة ٥٦(الفرق بين الخبر والشهادة)
43
وبالشهرة التي لا تدفع وهي أن لا يعلم فيه من علمه الاخير أو لا يقول فيه شراً من لم لم يه حاله فافهم
فائدة
يطلق الخبر على مالا محاكمة فيه كالقول بحلول وقت الصلاة أو الافطار، وعلى ما لا يشترط فيه العدد ولا العدالة، وعلى ما اذا اخبرا بما عندهما من غير أن يكونا متحملين للشهادة ومن غير أن يقولا شهدنا. والشهادة على ما يشترطان فيه. وكان على طريق المحاكمة وقد يطلق كل منهما على ما يطلق عليه الآخر، ونوالى الصحابة الا من بانت منه كبيرة في شأن الفتن الواقعة مثلا، ونتولى من وقف منهم لقصوره عن ادراك الحق فان الواجب على من لم يدرك الحق هو الوقوف الا من بان منه انه توقف متابعة للهوى بعد ادراكه الحق، ونقف فيمن أدرك عثمان أو علياً. وحضر ما انتقم عليهما فيه الا أن صوب خطأ أو خطأ صواباً (1) وليس الصحابة كغيرهم لنص النبي صلى الله عليه وسلم عليهم بالخير فلا يردون الى الوقوف كغيرهم اذا زاغ الامام واذا مات الامام او انعزل علي ولايته بقوا على ولايتهم
(1) هذا رأى الاكثر واختار الكف عن الخوض في فتن الصحابة الامام أبو عبيدة مسلم رحمه الله كما ذكره الرقيشي الازكوى في مصباح الظلام عند الكلام على وقد الاصحاب الى عمر بن عبد العزيز، وأبو مهدي عيسى المليكي في رسالته والبدر الثلاثي في نزهته رحمهم الله. على ان البحث عما سلف غير لازم كالبحث عن الاحداث واصحابها والفتن وأهلها
ولنور الدين السالمي رضي الله عنه كلام نفيس خلاصته: اطال أئمتنا في تفاصيل الولاية والبراءة الكثرة الاحداث والقضايا وتقلب الاحوال وفرض المكلف من ذلك المحبة لاهل طاعة الله والبغض لاهل معصيته اجمالا وتفصيلا في المشاهدين ولا يلزم البحث عما سلف تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون» فاذا انتهى اليه العلم بالشهرة الصادقة بطاعة ممين سلف وجبت محبته أو بمعصيته وجب بغضه والا فالجملة كافية ولا لزوم للتكرار بل يكفي فيه الاستحضار فى القلب لأن الولاية والبراءة أمر مركوز في ذهن المؤمن يدور مع الايمان ويقوى بقوته ويضعف بضمنه، وحب الطاعة المؤمن ضرورى وكذا حب المطيع والعكس في العاصى. وما فوق ذلك من البحث في الاحوال وأحكامها والاحداث وأيامها فلا يلزم أحداً ابداً