الذهب الخالص - ط. المطبعة السلفية
الجزء ١ · صفحة ٥٨(1)
(الكلام على براءة الجملة)
45
وشرعاً البغض) والشتم واللعن للكافر الكفره، وقال أبو عمار ايجاب الشتم والمنة للكفار وفيه ما مر في الولاية. وبراءة الاشخاص واجبة عندنا لوجود علة براءة الجملة فيها وهي فعل الكبيرة ولقول عمر بن الخطاب وعمرو بن العاص من رأينا منه شراً تبرأنا منه وهو ايضاً مروي حديثاً بالمعنى لا لقوله «لا تتخذوا الكافرين ولا تتولوا قوماً ومن يتولهم» الآيات لأن النهى لا يوجب البراءة لوجود واسطة وهى الوقوف. وما اشتهر من أن النهى عن الشيء امر بضده ومن عكس ذلك المراد فيه النقيض وهو الضد الذي له ضد واحد كالحركة والسكون، ولا لبراءته صلى الله عليه وسلم لأنه ليس كل ما فعله واجباً الا أن أمر به وذكرت ابحاث هذا في شرحي علي شرح الشيخ احمد في الاصول فافهم
الثاني
تجب براءة الكافرين اجمالا. واشرك من تبرأ من الناس كلهم أوتو لا هم كلهم أو خص جملة من ولاية الجملة أو براءتها كجملة الجن أو الانس أو الملائكة أو جهل أن الله أمر بولاية الجملة أو براءتها أو أن عليهما ثواباً الا على قول من وسم في جهل ذلك حتى يأخذ
(1) كان المصنف رحمه الله لا حظ مراتب للكبيرة على قوة لحثها وضعفه فان منها ما يقتصر ضررها على صاحبها. ومنها ما يضر بغيره من الهيئة الاجتماعية. ومنها ما يضر بالامة أو الدين
ضرراً عاما
لا شك أن من يضر بالهيئة الاجتماعية يستوجب الشتم منها وذكر الناس له بسوء ما جره اليهم د ومن لا يتقى الشتم يشتم
ومن أضر بالامة أو الدين استوجب اللعن والمقت، والولاية والبراءة هما الحب في الله والبغض في الله وقد روى البراء بن عازب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله، وقال ابن عباس (حب فى الله وابنض فى الله وعاد في الله ووال فى الله فانما تنال ولاية الله بذلك» قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله (من أحب الله وأبغض الله وأعطى الله ومنع الله فقد استكمل الايمان» رواه أبو داود والضيا عن أبي أمامه