الذهب الخالص - ط. المطبعة السلفية
الجزء ١ · صفحة ٦٢(حكم الجني ان تطور انسيا)
{9
المعاصى كلها ولو عينت وهى مغفورة لاجترى عليها فتعيينها خروج عن الحكمة (ت) قد يقال انها مغفورة لمن اجتنب الكبائر والانسان لا يدرى أيموت على اجتنابهن أم لا فلا يجترى، لكن قد يغتر بحاله فيجترئ، ومنهن المزمار وضرب الطنبور وآلات اللهو وليس ضرب الطبل لحاجة غير لهو معصية كضر به لجمع الناس، أو لا نفارهم، أو لاشهار نكاح وكفر به عند ملدوغ حية لئلا يغشى عليه (1) بلا بلا صوت يلتذ به، ومن ضيع ولاية الانسان أو براءته حتى مات تاب وتولاه أو تبرأ منه، ومن تبرأ برجل واحد هلك عند من لم يثبت البراءة به. وفي البراءه على الصوت بدون المداينة قولان. وجه البراءة اطمئنان القلب بأن صاحبه فلان ووجه عدمها اليقين وعليه فلا يبرأ منه هكذا بلا قيد بانه فلان اذ يقال لعله غيره ولعله
عدم
طفل أو مجنون ولا يتبرأ من الجن على ظهور أصواتهم، ولا يبرأ من صاحبه هكذا لعله طفل أو
منهم
مخبل العقل بحيث لا يكلف بما بعد التخبيل وان ظهر واحد فحكمه حكمنا الا الامامة العظمى فلا يليها ويليها على الجن، وتكون الجن المؤمنون في صحارى الجنة نراهم ولا يروننا، والجن كلهم ذرية ابليس وهو الجان ابوهم، وزعم بعض أن الجان رجل صالح وانه ابوهم ومن قال ابليس ملك أشرك فيما قيل (ت) وليس كذلك التأويله الى ذلك قوله تعالى (فسجد الملائكة كلهم اجمعون الا ابليس» وان من الملائكة نوعا يسمون الجن وصفه الله بالفسق وعلل فسقه بكونه من الجن «كان من الجن ففسق، أى فسق لكونه من الجن لا من الملائكة الثاني ولاية أمتنا براءة لأئمة غيرنا وبراءتهم على خلافهم ولاية لأئمتنا ولا يتهم (1) عادة جرت في بلادنا لئلا يأخذ السم ويتمكن من الملدوغ حتى تمضي اربع وعشرون ساعة
يقولون الملدوغ اذا نام قبلها هلك واظن ان هذا خاص بصنف من الحيات والله أعلم وسميت حية تفاؤلاً بالحياة. كالقافلة تفاؤلاً بالقفول وهو الرجوع والمغازة تفاؤلاً بالفوز
وهو النجاة