الذهب الخالص - ط. المطبعة السلفية
الجزء ١ · صفحة ٦٦(حكم من اعترف ببراءة متولى منه)
وليس في قول عروة بن الزبير بن العوام: اذا رأيتم من رجل حسنة فأحبوه عليها واعلموا ان لها عنده أخوات، واذا رأيتم منه سيئة فابغضوه عليها واعلموا ان لها عنده أخوات. ما يوجب براءة الموقوف فيه المرئية منه كبيرة لان معنى اعلموا ظنوا ولانه لم يذكر انه تاب ولانه يلزم باجراء الكلام على ظاهره أن يتولى بخصلة واحدة وهذا لا يجوز وأراد بالحب حباً دون الولاية. وذكر أبو اسحق: ان من تاب من ذنبه ثبات ولايته ساعته. وان محمد بن محبوب قال اذا استتيب المحرم لذنبه لم أرجع الى ولايته حتى أستديمه وأستبريه بعد التوبة ويطمئن اليه قلبي. قال أبو اسحق: وأظن قوله هذا احتياطاً عنده
وان قال متولى أو موقوف فيه برى منى فلان بلا موجب براءة وفلان متولى استتيب لان قوله برئ منى بلا، وجب براءة رمى له بكبيرة فيبرأ منه وان لم يقل بلا موجب براءة لم يبرأ منه الا على قول من قال يبرأ بالمتولى الواحد فهذا قد أقر على نفسه ببراءة الواحد منه. وان قال برئ منى فلان وفلان وهما متوليان أو زاد على ذلك أن قال على فعل كذا مما يستحق البراءة برئ منه واستتيب المتولى باقراره لا بنسبة ذلك الى المتولين. وفى السؤالات: لا يبرأ من الموقوف فيه ان قال برئ منى فلان وفلان وهما متوليان الا ان قال على فعل كذا مما يوجب البراءة اه وهو غير ظاهر لانه لا يشترط في البراءة من المتوليين أن يذكر موجها اللهم الا ان ضعفه هذا بالحكاية فشرط وفيه ان اقرار الانسان على نفسه أقوى. وان قال برأت من واحد من هذه الجماعة أو من هذين الاثنين برئ منه واستنيب ان كانوا متوليين لا ان كان فيها واحد متبرأ منه أو موقوف فيه وان فعل متولى فعلا فتبرأ منه متولى آخر فتبرأ من هذا الآخر فما على السامع براءة ولا استتابة ان لم يعرف الحق فى ذلك ويتركهما في ولا يتهما وان كان مع أحدهما متولى فالمتوليان حجة على السامع. ومن قال هذا الفعل كبيرة أو كفر ثم فعله برئ منه من لم يعلم ذلك الفعل ما حكمه ان كان ثقة أو صدقه في انه كبيرة والا فلا. وفى براءة