الذهب الخالص - ط. المطبعة السلفية
الجزء ١ · صفحة ٦٧) ولاية الله وعداوته. رضاه وسخطه)
من علمه غير كبيرة وكفر منه قولان. وجه البراءة انه تعمد كفراً فهو مل بما يستحتمه وار كان غير كفر كما قال بعض فيمن قال لماء أو ريق هذا خمر فشربه انه يهلك ووجه عدم البراءة ظهور انه غير كفر، ومن أخذ من عالم ان هذا الفعل يبرأ من فاعله أو يحكم عليه بكذا كحد وقتل ثم رأى فاعلاله جرى فيه بما أخذ عن العالم وان سبقت رؤيته الاخذ فلا يحكم الا بأمينين لانهما حينئذ كالشاهدين عليه. أو يحكم بما أخذ ولو عن عالم واحد سأله بعد الفعل (ق).
العاشر
وفيه قسمانه
الاول ولاية الله وعداوته لعباده رضاه وسخطه بمعنى نفس تعذيبه وتنعيمه.
أو علمه بما يستوجبون من الثواب والعقاب. أو اعداد الثواب والعقاب. أو التوفيق للطاعة وعدمه وهو الخذلان وهو (ص) (اق) ولا تتقلبان (1) فالسعيد في ولاية الله ولو في حال معصيته والشقى في براءته ولو في حال وفائه خلافا للنكار وابن الحسين ولزمهم على ذلك وصفه بالجهل بما لم يقع حتى يقع، أو عمله بخلاف مقتضى علمه وهو عبث وخروج عن الحكمة تعالى عن ذلك ا فانه أحكم الحاكمين وعالم بما كان وما يكون، وأما ما لم يكن ولا يكون فلا يقال علمه الله ولا لم يعلمه ويجوز ان يقال لو كان موجودا، أو سيوجد لعلمه الله، وتجب ولاية العباد الله وهى الاثمار بأوامره والانتهاء عن نواهيه ثم انه ان أراد هؤلاء بولايته وبراءته الانشراح والضيق فقد وصفوه بصفة الخلق وان أرادوا الوصف بالحسن
(1) فيه رد على النكار القائلين بتقلبهما فاتبتوا له تعالى بداية البدورات وهذا وصف المخلوق تعالى عنه وهؤلاء انترضوا الآن كانوا من جملة الاصحاب فلما ظهرت هذه المقالة منهم بعد انكارهم لامامة عبد الوهاب الفارسي المجمع عليها تبرأ منهم الاصحاب وهم لم ينفكوا عن التمسك بالامام جابر ابن زيد والامام عبدالله بن اباض ولكن امتيازهم بهذه المقالة الآمنة صيرتهم فرقة وأصل افتراقهم سياسى لمن تأمل التاريخ