الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. المطبعة السلفية

الجزء ١ · صفحة ٦٩

56

(ما يكون من الدعاء ولاية)

ولا تجزى فيها، ومن قال لمتولى لحيتك كالحية اليهودى أو كرزيتك ككر زيته لم يبرأ منه، وان اسقط الكاف برى منه لانه أخبر أن اللحية والكرزية في جسم اليهودي .. أو لا لانه احتمل التشبيه وذلك باعتبار السامع والمتكلم نواه (ق) وكذا غير اللحية. والسكرزية، وغير اليهود من المشركين والمنافقين. ولا يقال للمنافق اذا عمل طاعة. انه أهل للطاعة. ولا يقال لغير المتولى رحب الله بك، ولا سلم الله عليك، ولا حياك الله، ولا أيدك الله، ولا يجوز قواك الله، ولا أجرك على الله، ولا بارك الله فيك للايهام. أو جاز لقصد أمر الدنيا (ق) ويجوز أهلا وسهلا ومرحبا بك. على (ص) ان لم يقصد أمر الآخرة. أولا لايهامون. أو لا يجوز مرحبا وشهر (اق) ويجوز أصلحك الله مرادا به صلاح الدنيا، وعافاك وذلك كلام على الحكم الظاهر، وأما بالتحقيق فالمدار على النوى فلو نوى بقوله عافاك الله العافية من نار الآخرة كان ذلك ولاية كافية، أو قال ضيق الله قبرك، ونوى خزى الآخرة، أو التضييق الخاص بالكافر كان براءة كافية وهكذا

ونافق من سمى المشرك المظهر للشرك منافقا، وذلك بالتأويل كتسمية عيسى ابن عمير واحمد بن الحسين من قال لا إله إلا الله من المشركين (1) كاهل الكتاب منافقا، أو المنافق الموحد مشركا، وذلك بالتأويل كقول الصفرية بشرك فاعل الكبيرة أو الصغيرة، وأما بلا تأويل فمشركان. ونافق من تولى منافقا قيل، وأشرك من تولى مشركا لظاهر (ومن يتولهم منكم فانه منهم» (ت) ويجوز الدعاء. بخير الآخرة في الظاهر، وما يوهمه لغير المتولى تقية بشرط صرفه عن الظاهر، أو صرف الخطاب الى غيره لدفع ضر عن مال، أو بدن ولو قليلا، ولارضاء من

(1) مما ينسب للامامية انهم يقولون أن من قال لا اله الا الله باسانه لا بقلبه فهو مسلم تجرى عليه أحكام المسلمين فلزمهم كون اليهود مسلمين لأنهم مقرون بالتوحيد ولا يقولون بالتثليت الذي يقول به النصارى وهو باطل. الظاهر أن هذا منهم في حق من لعق بكلمة الشهادة دون أن يحصل اليقين باعتقاده القلبي. والله أعلم