الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. المطبعة السلفية

الجزء ١ · صفحة ٧٠

(استشكال وجوابه)

57

له حق كجار، وصاحب، ووالد، ومعلم، وزوج قيل، أو لجلب نفع فان المراد. بالتقية هنا دفع الضر عن البدن، أو المال ولو قليلا، والمحافظة عن سخط من له عليك حق (ت) لا لجلب نفع تكاثراً، أو مستغني عنه والا كان مداهنة وايثارا

للدنيا على الدين

وأنما يدعو ذلك الفقيه من قومنا على جاره المشرك بأن لا يتحرك جفنه لعموم. انه مشرك في البراءة، ولكن لا يحسن له ذلك والحال انه ينفعه ويعطي الجزية لانه يدعو له بذلك السوء حين نفعه و هل جزاء الاحسان الا الاحسان»، والواجب البراءة فقط

الجواب

انه يدعو له بذلك ليتحقق في نفسه انه تبرأ منه الله وليدفع عن نفسه عارض. الحب لنفعه قال صلى الله عليه وسلم (جبلت القلوب على حب من أحسن اليها». وقال «اللهم لا تجعل الكافر عندى نعمة أحبه عليها، وقد يقال انه يظن ان الدعاء على ظاهره من الافراح، وتأخير موته عن موت المسلم مع انه أراد دخول الجنة قبل دخول الكافر النار فيزيد احسانا الى المسلم فلا يحل له

ومن سلم عليه غير المتولى فقال له وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، أو قال له في التعزية عظم الله أجرك وجبر مصيبتك، ونوى أمر الدنيا فلا عليه، وقد قال الله عز وجل «فحيوا بأحسن منها والتحية عامة واختار الشرع السلام، ومثله غيره، فاذا قال مساك الله بخير، أو صبحك بخير فاقتصر له على ما قال، أو زد له مثل ان تقول له في الرد اليه مساك الله بالخير والعافية، أو صبحك الله بالخير والعافية، وكل تحية جازت ترد، أو يزاد عليها بوجه يليق