الذهب الخالص - ط. المطبعة السلفية
الجزء ١ · صفحة ٧(+)
الصحابة
ويلوح لي أن أول كتابة له أرجوزته نظم المغنى قيل في خمسة آلاف بيت وكم بذات الجهد فى الوقوف عليها ولم أظفر الا بقطعة صغيرة في حرف الألف ان من طالع له كتاب (الشامل للاصل والفرع) الذي ألفه بعد أن بلغ درجة الاجتهاد أدرك رسوخه فى علوم الشريعة أصلاً وفرعاً وناهيك بشرحه على (النيل، فانه من أوفى الكتب الفقهية الاسلامية وأجمعها وأكملها تحريراً يقف مطالعه على مذاهب المجتهدين المشهورين وائمة علوم الشريعة منذ عهد اجال فكره في شرحه لشرح مختصر العدل والانصاف وقف ومن على براعته في علم الاصول وناهيك بتأليف يبلغ ستة أجزاء متوسطة الحجم في أصول الفقه، ومن وقف على تفسيره) تيسير التفسير) شاهد تبحره في علوم القرآن وغزارة مادته ومقدرته على اظهار حقائق التفسير. ومن قرأ له (تخليص العاني من ربقة جهل المثاني) علم ما أوتيه من قوة البيان والسعة في علوم البلاغة والغوص الى حقائق المعانى وإبرازها من اصدافها لطالبها وهو لعمرى كتاب تمنو له رؤوس الحقيقة والمجاز ويتجلى فيه قولهم كم ترك الأول للآخر وينطق لسان حاله بقول أعمى المعرة: وانى وان كنت الاخير زمانه لآت بما لم تستطعه الاوائل أما احصاء تأليفه فغير يسير وقد تجاوزت المئات أما أجوبته فلا تحصى وله
بتتبع مؤلفاتهم
عناية خاصة بالآداب الاندلسية وثناء على كثير من أدبائها في أساليبهم وابتكارهم لرقائق المعانى كما أن له اعتناء خاصاً. تشرق لك نورانية باطنه وتتصور لك قوة ايمانه واخلاصه للدين في قوله: و ربعي معمور بحب محمد وآل وصحب والدموع عباب فانه يشير بالجملة الحالية الى ما ينتاب الامة المحمدية من النكبات والارهاق وما أصاب سنة المختار صلى الله عليه وسلم وآله من الاندثار والاعراض عن العمل بها وتعاق النفوس بالبدع والمناكر واشتداد الكر عليها من الذين لم يألوا جهداً في قتل الروح الاسلامية في تلك الاقطار ومقاومتها في نفوس أمة الاجابة وانما وجهت معنى الجملة الى هذا لما علمت وشاهدت من الظروف المحيطة