الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. المطبعة السلفية

الجزء ١ · صفحة ٨

(و)

به إبان نظمه القصيدة ولعظم همته وكبر نفسه. لا على ما يتصوره بسطاء الادراك من أن المراد به حال معينة فأنه أسمى واكبر رضى الله عنه. وذلك سواء اعتبر معمور خبراً كما هو المتبادر أم انشاء على احتمال و بعد أن ضحى من جملة عمره تسعة وثمانين عاما، في العلم والعمل والجهاد واعلاء كلمة الله شكا تأثير الكبر في قواه البدنية فتمنى أن يعود اليه الشباب

ليزداد من جلائل الاعمال فقال:

أصبت بشيب ثم هتم وبالصلع فهل لى الى عهد الشباب اياب فاخدم دين من له الشرف الوفي وفيما يدان أو يباح يشاب له صرت مملوكا فوجهت طاقتي خدمته جدا .......

وان كان هذا المتمنى من قبيل المستحيل ـ وقد يتمنى المستحيل ـ الا أنه يدل على انصرافه بجميع قواه الى تفانيه فيما تمناه الى أن صار مملوك الارادة لوحى الواجب نحو الدين الحنيف نظراً لماضى حياته

اخلاق

من صفاته سماحة النفس والكرم النادران وشدة الوطأة على مرتكبي الكبائر. وعواطف جميلة نحو الفقير واغاثة الملهوف ويبذل في حقه ولو كلفه من قيمة ما تلهف اليه، كثير الفزع الى الله عند الملمات. والتبتل وسهر الليل لتنقيح العلوم حريص على صيانة الشعب من كل حيف ذو هيبة ووقار

أكثر.

وشدة في الحق ومن

اعماله الجليلة استماتته في سبيل الذود عن شرف الوطن عند دخول

الحملة الفرنسوية سنة 1299 لا بقوة الحراب ولكن بقوة الحجة والحق، ولقد رأيت له عدة احتجاجات الى رؤساء الحكومة الفرنسوية ضد ما يرتكب من العسف والحيف مع المسلمين بالقطر الجزائرى وله حرص شديد على اقامة شعائر الدين والمحافظة على سير السلف الصالح ومقاومة الامية و من آثاره النهضة العلمية الآن التي قام بها تلاميذه بعده الذين يرون ان