الذهب الخالص - ط. المطبعة السلفية
الجزء ١ · صفحة ٧٦(الكلام على الملل واحكامها)
63
وقولهم انا صائبون وقلب صائب الى الصابي لا اقولهم أصبنا لان هذا رباعي، والصالى من الثلاثى ولانه جاء الصابئون بالهمزة بعد الباء ولا همزة بعد باء أصاب (ق)، ومعنى اختيارهم مطائب التوراة والانجيل، انهم أخذوا منهما أو راداً أو نوافل وعزلوها و اعتنوا بها، اذ لو غيروا الفرض والحرام لم ينف الله عنهم الخوف اذا آمنوا وعملوا الصالحات
والمجوس لان اسم رئيسهم بالفارسية مكئوس (1) أى كثير شعر الاذن عرب بقلب الكاف جيما ونقل ضمة الهمزة اليها وحذف الهمزة، وهم عبدة النار والقمرين. والنجوم ناكحو ذوات المحارم وآكلو الميتات، وقيل قد كان لهم كتاب ضيعوه. تضييعا كليا فرفع، والقربهم بذلك الكتاب من أهل الكتاب قبلت جزيتهم، وقيل الصابون يعبدون الملائكة ويقرءون الزبور ويصلون الى القبلة، عن ابن عباس هم بين اليهود والنصارى اختاروا مطائب الكتابين، وقيل بين اليهود والمجوس اذ قالوا بالتثنية نور وظلام كما قالت المجوس أن هرمز خالق الخير والجميل وهو الله واياه أرادوا، ومعناه الملك الاكبر وأرادوا به هنا الله جل جلاله، وابليس خالق الشر والقبيح. والذين أشركوا هم عبدة الاصنام وغيرهم، والذين آمنوا المسلمون من لدن آدم ولا تلزم معرفة تلك الملل واحكامها حتى تقوم الحجة، عند عمروس، وعبد الرحمن بن رستم، وأبي خزر، وابن زرقون، وابى يعقوب يوسف بن ابراهيم، وغيرهم من المحققين وهو. (ص). أو تلزم وأشرك من لم يعرف ذلك. أو من لم يعرف الملل فقط ومعرفتها أن يعرف أنها ملل شرك. أو أن يعرف ان عبدة الاصنام والمجوس مشركون لانه لا يعذر جاهل شرك القائل بتعدد الآلهة، والصابون قالوا بأن النور
(1) لم أقف على هذا اللفظ والموجود فى كتب اللغة (منج كوش) غرب مجوس: وكوش بالفم الاذن ومنج بمعنى القصير كذا في تاج العروس وغيره، فما لنا الا أن نذهن الامام الحجة الحافظ. وهو حجة على من لم يحفظ جزاء الله عن خدمة العلم والدين بما هو أهله والمجوسية دين زردوشت على ما حققه قاموس) برهان قاطع (الفارسي خلافا للازهرى سئل صلى الله عليه وسلم عن حكم المجوس فقال (سنوا بهم سنة أهل الكتاب»