الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. المطبعة السلفية

الجزء ١ · صفحة ٧٩

??

(الجملة الثانية في احكام غير المسلمين)

تعالى «وان تكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين، وأن تقاتل من قصدك لأخذ قليل من مالك أو كثير. ويحل دم من يأتى باخبار السوء عن جند المسلمين في

القتال كاذبا، أو صادقا مريدا لتزلزل الاسلام، ودم من بدل الاحكام والمنافق الذى في الدرك الأسفل من النار قال بعض أصحابنا شامل للفاسق وللمشرك الذي أظهر الاسلام، وقال بعض أصحابنا هو الذي أظهر الاسلام وأضمر الشرك. وفى أثر أصحابنا: سئل عن المنافق أيمنب عذاب المشرك ويعنى بالمنافق الفاسق بالجارحة، وهو الموحد الفاعل للكبيرة، الجواب: ان الاقرب الى الصواب، والاحسن أن يعذب على ترك ما ترك من واجب، وفعل ما فعل من محرم فقط، وعذابه دون عذاب المشركين وهو (ص) ألا ترى أن أهل الكتاب دون عبدة الاصنام والجاحدين

لاجل ما معهم، وقيل يعذب عذاب المشرك (ت) وجه هذا أن توحيده وعمل ما عمل من الخير أحبطه وحديث «انه يبدأ بجملة القرآن الفسقة، ويقولون أبنا يبدأ فيقال ليس من يعلم كمن لا يعلم» وحديث «ويل لمن لم يعلم ولم يعمل مرة، ولمن علم ولم يعمل سبعا، ويجاب بان البدء بهم غير صريح فى انهم تحت المشركين، وحديث مضاعفة الويل معتبر بالنسبة الى من دونهم من فسقة الموحدين، وأنا جازم بأن المنافقين المذكورين في القرآن من أضر الشرك وأظهر الاسلام، وأوضحت ذلك في شرح تبغورين

الجملة الثانية

وفيها ثلاثة أقسام الاول

يدعو الامام امراء أهل الكتاب، اليهود والنصارى والصابئين مطلقا وهو (ص) أو أهل البادية واحدا واحدا (ق). وان لم يعلم لغتهم ترجم له امينان أو امين، وهو (ص) لارساله صلى الله عليه وسلم الآحاد بأمر الدين الى الناس (ق) وكذا