الذهب الخالص - ط. المطبعة السلفية
الجزء ١ · صفحة ٨٤(الجزية بنظر الامام)
71
الثالث
مقدار الجزية ما يرى الامام مع ضيافة ثلاثة أيام بلياليها عند النزول عليهم الأخذها، أو عند المرور على النصراني والمبيت على اليهودي من فراش وغطاء واصطلاء. وطعام أهل الكتاب حلال، أو ذبائحهم فقط. أو على اليهودي عشرة دراهم وعلى النصرانى اثنا عشر أو خمسة عشر للسنة. أو على الغني يهودياً أو نصرانياً ثمانية وأربعون، وعلى المتوسط نصفها، وعلى الفقير نصفه (اق) وعلي الصابي والمجوسى ما يرى الامام في هذه الأقوال (ت) التحقيق أنه لم يقصد عمر ولا غيره الحمد لكل أحد حداً عاماً لهم دائما، بل بحسب حال كل قوم، وبحسب الزمان وحال المسلمين في الحاجة، ألا ترى أن أهل الاسكندرية قالوا لعمرو بن العاص عين لنا الجزية، قال لا ولو اعطيتمونى من الركن الى السقف، ولكن ان احتجنا شددنا عليكم، وان سهل لنا سهلنا لكم، وألا ترى أن عمر حكم على أهل الشام بما ذكر الشيخ، وحكم على الكوفة بما لم يحكم به لغيرهم فكان الناس اذا علموا بحكم ظنوا انه عام لكل قوم، وليس كذلك بدليل اختلافه، وان شاءوا أعطوا الدنانير، وصرف الدينار اثنا عشر درهماً في غير الزكاة، وعشرة فيها. ولا جزية علي المرأة، والعبد، والطفل، والشيخ، والمجنون، والراهب، والمفلس. أو عليهما (ق) وعليه فيطلى وجه المفلس باللين، أو جسده بالعسل (ق) ويحبس في الشمس ليتأذى بذلك، وبالذباب، والنمل لكن ان اشتد حر الشمس لم تأت الذباب، يفعل به ذلك اكراها على الجزية، وقد قدر على اسقاطها بالاسلام، لا اكراها علي الاسلام، فربما أدى عنه حبيب، أو قريب، أو غيره والصحيح انه لا جزية عليه اذ لا يكلف ما لا يطيق، وأولى من حبسه أن يستخدم بقدر الجزية. وعلى الامام منع الظلم. نحته، واعطاء فقراء أهل الجزية منها، وفقراء أهل الزكاة منها ولو مخالفين. وان لم
عمن
يقدر علي منع الظلم لم يأخذ جزية ولا زكاة. ولا يأخذ الجزية غير الامام والا لم