الذهب الخالص - ط. المطبعة السلفية
الجزء ١ · صفحة ٨٥72
(قواعد الدين أربعة)
يعامل فيها أو يأخذها كل من منع الظلم عنهم (ق) ويعامل المشركون فيما اخذوا ديانة من الموحدين. أولا وعليه الجمهور (ق)، وثمن الخمر والخنزير ممن دان بحلهما، والصفرية فيها أخذوا ممن عمل كبيرة أو معصية مطلقاً، ونمن الدخان اذا باعه من حل في مذهبه من أهل القبلة، وبلل المجوس والمحاربين من أهل الكتاب وبلل صائر المشركين جمهور علماء قومنا وجميع أصحابنا على نجاسته (ت) والظاهر أن بعض أصحابنا يقولون بطهارته، وان جمهور قومنا يقولون بطهارته
الجملة الثالثة
قواعد الدين اربعة، تفرع من مجموعها أربعة أركان كما أن طبائع البدن اربع حرارة النار وبرودة المساء، ألا ترى أنه لو شرب ماء حاراً لكفى لان طبع الماء البرودة ورطوبة الهواء الاترى كيف ينزل الجليد منه، ويبوسة التراب يكون في غاية الصحة باعتدال هذه العناصر، تفرعت عنها أربعة الحار اليابس وهو الصفراء عن الحرارة صيفا، والبارد اليابس وهو السوداء عن اليبوسة خريفا، والبارد الرطب وهو البلغم عن البرودة شتاء، والحار الرطب وهو الدم عن الهواء ربيعا. والطب فرض كفاية (1) على (ص) يقدم تعلمه على تعلم ما لم يضق، أو غير واجب لقوله صلى الله
-
كلوا من طيبات
(1) وكذا فنون الصنائع والحرف لما فيها من ضروريات الحياة. ولو فقدت من الامة لاتمت كلها او لا ترى إلى قوله تعالي (فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله ما رزة اكم، وأمثالها من الآيات الحانة على الاكتساب اذ العالم لا يقوم بسوى التدبير والاكتساب وايجاد وسائل القوة ومرافق الحياة. ولو أهملت احدى الحرف التي يحتاج الشعب اليها لهلك وكل شعب لا توجد فيه العناية بالصنائع اللازمة لقوته وعزته فانه يعيش في نكد وبؤس وشقاء تتناوبه ابدى الاستعباد. ويسود فيه الفقر الذى هو أكبر وسيلة لفقدان الحرية والوقوع بيد الاجانب يعبثون بالدين وشرف النفوس ويمتهنون كرامة الامة وقد اصبح الطب بيننا مفقودا بالكلية واذا اصيب أحد بمرض فانه يسلم بدنه الحكيم الاجنبي يتصرف فيه كيف شاء مع كونه من اركان الحياة يستقيم به الدين والدنيا. ويعجبني قول الشافعي
فيما احفظه:
العلم علمان: علم الابدان وعلم الاديان: فعلم الابدان مقدم على علم الأديان أمه فالمقل السليم
في الجسم السليم