الذهب الخالص - ط. المطبعة السلفية
الجزء ١ · صفحة ٨٩76
(الثالث من القواعد النية)
ان يعلم انه عمل كما امره الله، اذ لا يصل الى ذلك لانه غيب وهو (ص) (نا). أو عليه (ق) (ت) الخلاف لفظى، وأراد موجب العلم بذلك انه اذا عملنا جهدنا، صح أن يقال انه عند الله كذلك فيما تعبدنا به كما قال «فاولئك عند الله هم الكاذبون». أى حكم الله أن يقال له انه قد أدى، وان هؤلاء كاذبون ولو كان الغيب غير ذلك، ولعل المنكر لوجوب العلم بذلك وعلل بخفاء الغيب لم يصرح له الموجب بمراده، فلم يحمله عليه وأنكر العبارة، ولو مع الارادة لذلك، لايهامها علم الغيب الثالث - النية
وهى طلب مرضاة الرب بفعل طاعة، أو ترك معصية، وبامتثال الواجب أن. كانت طاعة واجبة، وبها ينقلب المباج طاعة، أو معصية، وهو (ص) لانه عمل قصد به الله فهو طاعة، وقصد به مخالفته فهو معصية، أو يبقى مباحا، والطاعة أو المعصية. هي النية (ق) مثل أن ينوى باستعمال النعمة القوة على الطاعة، وتجنب المعصية، وبالجماع اكتساب الولد للعبادة، وتكثير الامة، والطاعة عصيانا كالرثاء بها، وقصد. أخذ المال بها وهو (ص) لانها عمل قصد به مخالفة الله. أو تبقى صورة طاعة بلا نواب، والعصيان النية (ق) لا المعصية طاعة، مثل ان يسرق ويتصدق، او يرضى والديه بما هو معصية، فليس ذلك بطاعة بل معصية، ويشرك بالتقرب الى. الله بمعصية متفق عليها، ومعنى كونها خيرا من العمل، أنها في نفسها خير لان.
العمل يصح بها أو أنها يثاب عليها ولو لم يكن العمل أو كان أقل مما نوى وثواب العمل ينقطع بانقطاعه، ان لم يبق اثره كالصدقة الجارية، والولد الصالح الداعي له، وعلم علمه، أو كتبه، أو أنها لا يدخلها مفسدات العمل، كالسمعة، أو انها اذا كانت في شأن العمل فلكل منهما نواب وثوابها اكثر من ثوابه لو عمل .. وترك المعصية عمل او انها اذا قارنت العمل، فالثواب عليها اكثر من النواب على العمل، لا ان اسم التفضيل خارج عن بابه، لانه انما يجوز خروجه اذا لم تكن معه من.