الذهب الخالص - ط. المطبعة السلفية
الجزء ١ · صفحة ٩٠(الرابع الورع)
VV
التفضيلية، ويتبع النية الصدق فيها وفى العزم، وهو التوجه لما نوى، ومن نوى معصية لم تكتب عليه الا ان عملها مطلقا وهو (ص)، او تكتب عليه بمكة، وان نوى وعزم كتب العزم (ق) وفى الوفاء بالعزم وهو اتمامه، وفي القول وهو الاخبار بما يطابق الواقع، أو بما اعتقده (ق) وفى العمل وهو اتمامه من غير احداث مبطل له، وفي تحقيق مقامات الدين ويتبعها الاخلاص وهو اما تصفية العمل الله عما يبطله، او يبطل ثوابيه؛ واما تصفيته عما ينقصه فالصلاة المسهو فيها، غير مخلصة هذا الاخلاص الكامل، والطاعة المنوي بها معصية كرثاء، غير مخلصة بالوجه الاول يل تنقلب معصية عند الشيخ، وقد يطلق الصدق على الاخلاص
الرابع – الورع بالعلم
وهو عماد الدين، وهو الكف عما يوجب النار، وهو ورع العدول وتركه محبط الاعمال لا موجب لاعادتها. ويعذر في مجهول الصفة كالشيء المسروق لانه مما لا يميزه العلم بل الشهادة، لا في مجهول العين، أو التحريم، وان أفتاك مفت بما لا يجوز، لم تعذر باتباعه فيه، لأنه مجهول التحريم، ويكون الشيء أيضاً مجهول العين والتحريم معاً، وفى عدم هلاك متبعه رخصة شاذة، وعذر بعض قومنا في مجهول العين، وفى بعض أثر اصحابنا الحرام المجهول العين لا اثم عندنا في تناوله، لانه لا يميز بالعلم ولا يعلم الا بطريق الوحي (ت) لعله أراد بمجهول العين مجهول الصفة، ويدل لهذا انه لم يذكر فى ذلك مجهول الصفة. أو عن الشبه وهو ورع الصالحين، وظاهر الاحاديث وجوبه، ومن نفى الشبهة فى الاموال كجابر بن زيد رحمه الله، حملها في الحديث على ما اشتبه من أحكام الدين، وما اشتبهت حرمته من الاموال حلال على هذا، ولا يعمل بذلك. أو عما لا بأس فيه مخافة ما فيه البأس وهو ورع المتقين، ولا تقائهم على ذلك سموا. أو عما لا بأس فيه ولا يؤدى الى مافيه البأس، لكن تنوول لغير الله مثل العطاء لكونه من بني فلان، بلا قصد صلة رحم الله. أو