الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. المطبعة السلفية

الجزء ١ · صفحة ٩٣

الركن الثاني في الصلاة وتوابعها)

الرابع التفويض، وهو رد الامر الى الله من حيث انه لا مالك للامو سواه، ومن شك أهو مالك الامر أو انكر فهالك، والاربعة والطاعة متداخلات

ومتلازمات ضمناً، ولو اختلف مفهوماتهن كما رأيت

الركن الثاني

في النجاسة والطهارة والصلاة

باب

يبعد مريد قضاء حاجة الانسان في غير مواضعها، حتي لا يرى ولو ثيابه. ولا يسمع له صوت، ويستتر ولو بحيوان أو بثوبه ان لم يجد سواه، ويجعل فرجة، ف في القرب ضر الناس بالرائحة والتعرض لرؤية العورة، وقد لمن الناظر والمنظور، وللاستماع لصوت الخارج منه، ومن استمع اليه، أو لصوت البول في الارض، أو للاستنجاء تلذذاً هلك، وان لم يجعل الفرجة خيف عليه الجذام بالنتن، كما اذا ردته اليه الريح، فليحذر استقبالها لذلك، ولئلا يتأذى به فان اتيان الريح بالرائحة و الاصوات. مشاهد، والهواء ولو بلا ريح ظاهرة متحمل للروائح ولا هوما الا وفيه ريح خفية ان لم تظهر، وهي التي تدخلها الانف ولثلا ترد اليه البول، كما يختار الموضع السهل لئلا يرتد اليه البول، ولا يكشف عورته حتى يقرب من الارض في الصحراء، أو قبل متكلا على رزق يأتيه. وانما يعني بالقول الاخير الذين تقطعت بهم الاسباب وقد بهم الدهر وطرحتهم النوائب

أو من كان مشتغلا بتحصيل مالا يسع جهله من الدين وكان معدما فافهم ان الجرائم التي تتألم منها الشعوب وتتذمر بها الهيئات اكثرها ناشيء من ذوى البطالة الذين الفوا الراحة ولم تتشبع نفوسهم بالتربية الكاملة فبالاكتساب يحصل للنفس اطمئنان وراحة البال والزهد عما فى أيدي الناس والطموح الى معالى الامور لما تعتاده وتحس به من الاعتماد على نفسها واستقلالها واعتزاز جانبها برفاهيتها وكان القطب شديد الاهتمام بأمر الامة ماديا وأدباً يحث على الاكتساب ويحض عليه كما بحث ويحض على العلم وواجبات الدين فانتيه