ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٠

وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ)

(3) آل عمران (68).

ولنعلم علم اليقين أننا لن نكون جديرين بهذا الانتساب وبهذه التسمية إلا إذا كنا مسلمين قلبا وقالبا.

وقد بقيت بصمات هذه الرابطة الإسلامية بين الجد وبين الحفيد وأتباعهما في كل ما فرض على أتباع الحفيد، وبصفة أدق في الركن

الخامس من أركان الإسلام ألا وهو الحج إلى البيت العتيق.

ومعلوم لدى كل مسلم أنّ في كلّ حركة من حركات هذه الفريضة

وسكناتها تتجلى سمات الاستسلام والطاعة، إنّه يرحل، ويطوف، ويصلي خلف المقام، ويقبل الحجر، ويشرب من زمزم، ويسعى بين الصفا والمروة ويصعد لمني، ويقف بعرفات ويقف عند المشعر اللباس

الحرام، ويرجم ويذبح ويحلق وهو في ذلك لا يرتدي من إلا أقله، نعم إنه يفعل كل ذلك إسلاما لرب العالمين، وطاعة لما فرضه عليه من حج. وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِي عَنِ الْعَالَمِينَ) بهذا الإسلام في أداء هذه الفريضة يتكوّن للمسلمين مؤتمر للتعارف والتشاور وتنسيق الخطط وتوحيد القوى، وتنظيم ذلك العالم

(3) آل عمران (97).