الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٩يمر الأب المدية المسنونة فلا تفعل فعلها كما لم تفعل النار من قبل فعلها وكانت بردا وسلاما تلك ثمرات الإسلام تتجلى واحدة بعد أخرى في سيرة هذا الذي جعله الله إماما واتخذه خليلا، وفي ذلك عبرة لمن يعتبر.
ولقائل أن يقول لسنا من المعصومين لنبلغ مثل هذه الدرجات، والجواب: على قدر عمق العقيدة يكون الابتلاء، والمهم في الإسلام
والاستسلام.
ثم تتكامل سمات الإسلام في جنبات هذا البيت العتيق بما أمر الله إبراهيم أن يقيم من شعائر أبرزها الطواف وذبح الذبائح، كل ذلك
ليزداد الحجاج تقوى وقدرة على الإسلام الحق.
ولم يكن إبراهيم كما علمنا أنانيا في إسلامه بل جعلها كلمة باقية في عقبه واختار لهذا العقب الذي عمر الربوع المقدسة أفضل الأسماء و هُوَ سَمَّنكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ) (22) الحج 78).
يالها من تسمية زكية تسمو بصاحبها لتجعله على صلة مباشرة مع
خالقه الذي خلقه في أحسن تقويم وعدله وسواه. وإن أمة محمد الجديرة بهذه التسمية وبهذا الانتساب بشهادة
القرآن الكريم: إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا
- 99 -