ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠١

الإسلامي الواحد الكامل المتكامل مرة في كل عام، في ظل الله بالقرب من بيت الله وفي ظل الطاعات البعيدة القريبة والذكريات

الغائبة الحاضرة في أنسب مكان وأنسب جو وأنسب زمان.

وبهذا وغيره ندرك كيف أنّ الإسلام يوحد المشاعر والاتجاهات، ويتوجه بها كلّها إلى الله، ومن ثم يعنى بتوجيه الشعور والعمل والنشاط والعبادة والحركة والعادة إلى تلك الوجهة الواحدة، وبذلك

تصطبغ الحياة كلّها بصبغة العقيدة صبغة الإسلام. صِبْغَةَ اللهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً)

(2) البقرة 138).

وهكذا لا يخطو المسلم في حياته خطوة ولا يتحرك في ليله أو نهاره حركة إلا وهو ينظر فيها إلى الله، ويجيش قلبه فيها بتقواه، ويتطلع فيها إلى وجهه ورضاه، فإذا الحياة كلّها عبادة تتحقق بها إرادة الله في خلق العباد وتصلح بها الحياة في الأرض وهي موصولة بالسماء وصدق إبراهيم حيث قال:

إِنِّي وَجَهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ

حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكين (

(6 الأنعام 79).

- ``` -