الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٣كما جاء الخطاب موجها للرسول محمد عليه السلام أن يقيم وجهه
للدين حنيفا
وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ.
(10 يونس 105).
ولا يخفى أن الحنيفية في اللغة هي الميل، والمعنى أن إبراهيم حنف إلى دين الله أي دين الإسلام، وقد جاء في الحديث الشريف:
(أحب الأديان إلى الله الحنيفية السمحة.
وصدق من قال:
وَمَنْ أَحْسَنُ دِينَا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنُ وَاتَّبَعَ ملة إبراهيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا)
(4) النساء 125):
وكيف لا يكون أحسن وهو الذي شرع الله تعالى للعالمين كما جاء
في قوله:
شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا
إِلَيْكَ وَمَا وَضَيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ *
(42) الشورى 13).
فليس للمسلمين اليوم إن أرادوا الفلاح في الدارين إلا أن يكونوا
ج
هو حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ)
(22) الحج 31).
- 103 -