ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٢

المكان خاصة من بلغه القرآن الكريم الذي قص على العالمين من قصصهم الكثير مما يصوّر بجلاء المعركة القائمة المستمرة بين الحق والباطل، وبين الفضيلة والرذيلة، الفضيلة المتمثلة في الأنبياء والرسل ومن تبعهم، والردّيلة المتمثلة فيمن كفر بالله وأعرض عن رسالات هؤلاء وجعل إلهه هواه وهذه قصة إبراهيم التي مازلنا نعرض بعضا من ملامحها تثبت لكلّ ذي بصيرة ألا عذر بين يدي الله لأنه قد تبين الرشد من الغي، إذ اندثر قوم إبراهيم بعنادهم ولم تتبعهم إلا اللعنة، بينما ظل ذكر إبراهيم عطرا لأنه كان مسلما حنيفا ولم يكن من المشركين فجعل الله في ذريته النبوة إلى أن كانت الخاتمة مع من إسماعيل محمد صلى الله عليه وسلم ذاك الذي اختار الله معجزته وجعلها معجزة خالدة لا تبلى مع الزمن لئلا تكون حجة للنّاس على الله، ومن اهتدى

فلنفسه

ومن ضل فعليها.

4 ـ إنّه الاستعداد إلى دار القرار

حفيده

وهل يمكن أن تسكت قصة إبراهيم عليه السلام في سياقها عن غاية الغايات من حياة الإنسان ألا وهي الحياة الحق التي لا فناء بعدها وَمَا هَذِهِ الْحَيَوةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهُرُ وَلَعِب وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ

الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ)

- 122 -

(29) العنكبوت 64).