الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٠تنصب بفضل الله وببركات دعوات إبراهيم عليه السلام، فخيرات العالم اليوم كلّها منصبة هناك، ولا أراني مضطراً بأن أعدد، فياليت هذه البقية من الذريّة تستفيق وياليت أصحاب هذه الثمرات يستفيقون ليتعانقوا جميعا وينقذوا العالم مما يتخبط فيه من ويلات ناجمة ماذا؟ عن
ناجمة عن الغفلة عن الغاية التي حددها إبراهيم إذ جعل دعواته
مشروطة بأمرين هما إقامة الصلاة، و لعلهم يشكرون}.
فالقاعدة حينئذ واضحة وضوح الشمس إذا كانت الصلاة وكان الشكر من أهل البلاد ومن الوافدين كان الفضل العميم، وقد تحقق ذلك زمن إبراهيم وزمن محمد صلى الله عليه وسلم ومن استن بسنته من الرعيل الأول من المسلمين فكانت مكة المكرمة وما حولها من عالم إسلامي منطلق كلّ إشعاع حضاري حتى قالوا كل الطرق تؤدي إلى مكة بعد أن كانوا يقولون إلى روما. وعندما أدبر الشكر وانعدمت الصلاة أو تكاد بقيت الثمرات، وأقبل أصحاب الأفئدة الهاوية لكن أين الإشعاع؟ لكل قاراء أن
يجيب بنفسه.
وتأتي النبرة الأخيرة في هذا السياق طافحة بعديد من الدعوات
الصالحات بعد عديد من الإقرارات.