الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤١الله
الإقرار الأول: ربنا إنك تعلم ما تخفى وما نعلن وما يخفي على من شيء في الأرض ولا في السماء.
سبحان الذي يعلم السر وأخفى، ويعلم خائنة الأعين وما تخفى
الصدور.
نعم إن مثل هذا الاعتقاد هو الذي يضمن وحده سلامة القول وسلامة العمل، ولن يكون للبشرية رقي بحق إلا إذا آمن كل عناصرها أن سرهم عند الله مكشوف، وأنهم لن ينفلت واحد منهم من يد العدالة الإلهية التي لا يغفل ميزانها عن مقدار ذرة أو مقدار حبة من خردل، ولن يتأتى للإنسان أن يجور مع ربه ومع نفسه بني جنسه إلا عندما يغفل عن هذه الحقيقة، وذاك هو الغالب على عمار العالم، وهم على أبواب القرن الواحد والعشرين ميلاديا، كما
ومع
يقولون، وفي مطلع العقد الثاني من القرن الخامس عشر للهجرة. الإقرار الثاني: الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل
وإسحاق إن ربي لسميع الدعاء.
إنّه الحديث بالنعمة والاعتراف بفضل الله، ذاك أنه لم يحرمه من الذرية رغم تقدم السن، والإنسان يدرك حقيقة النعمة بعد طول
الحرمان أكثر مما لو رزق الذرية من بداية الحياة.
ويعترف إبراهيم بين يدي الله أن هذه الذرية كغيرها من النعم هبة
181 -