الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٨يجب ان يتصوروا أنهم أدركوا القمة بالمقارنة مع ما يرون أمامهم من زيف لدى الآخرين.
لذلك لا يطمئن إبراهيم لنفسه طرفة عين، ويسأل الله تعالى ضمنياً أن يجعله من الصالحين لأنّه لا يمكن أن يلحق بالصالحين إلا إذا كان صالحا والصلاح إنّما هو الاستقامة والسلامة من العيب، وذلك في إطار المنهج الرباني الذي لا توزن الأعمال الحق إلا به.
وما أحوج الأمة إلى الصلاح والصالحين إذ بوجودهم تستنير الحياة، وتأمل في فضل الله كيف يرسل الأنبياء والرسل، وهم صفوة
الصالحين، ليخرجوا العالمين من الظلمات إلى النور.
3 - واجعل لي لسان صدق في الآخرين
إنها محبة الخير للعالمين، إذ لم يكن إبراهيم أنانيا وإنّما يرجو من الله أن يكون له امتداد عبر الزمن في الآخرين، ويوضح هذا المعنى ما عرضنا فيما سبق من دعوة إبراهيم أن يبعث رسولا في الآخرين، والأساس في الرسالة أو الدعوة الإيمانية في أنها تقومان على الصدق، ولم يكن جميع الأنبياء والرسل إلا رموزا للصدق، ولتعليم البشرية الصدق الخالص مهما تصور الإنسان صعوبة ما
ينجر عنه من نتائج.
-
1 EA -