ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٠

العقيدة، فلا استغفار لأهل الضلال وإن كانوا أقرب الناس رحما للمستغفر، إنّها البراءة (تبرأ منه)، وما أسلمه منهج؟ لو عمل الناس على تطبيقه فلا يتولون إلا أولياء الله كما يتبين لهم في الظاهر، ويتبرؤون تمن يجاهرون بالشرك أو الإلحاد أو المعاصي.

وليست الولاية إلا أن تحب في الله، والله وليست البراءة إلا أن تبغض في الله والله.

وهذا إبراهيم الأواه الحليم يلقن المسلمين درسا إيمانياً راقيا فيتبرأ من أبيه لما تيقن أنّه عدو الله فتتوقف المودة وينقطع الاستغفار ولو كان هذا الشخص الوالد.

يالها من درجة إيمانية عالية إنّه يسحب الاستغفار الذي جاءت

روايته في الدعاء في هذا السياق إخلاصا الله تعالى.

وفعلا لو تعامل الناس بصدق بمبدإ الولاية والبراءة لاستقامت لهم الحياة ولأذعن العصاة للجماعة المسلمة التي لا تريد من وراء هذه البراءة إلا ردع هؤلاء عن غيهم حتى ينتبهوا عندما يحرمون من حقوقهم في المجتمع فيندموا على ما ارتبكوا من جرائم ويتوبوا إلى الله رب العالمين، فيرجعوا إلى المحيط الإسلامي ليحتضنهم من جديد، ويتعايشوا فيه بأمن وسلام يؤدون واجباتهم، وينعمون بما لهم من

حقوق.

- 10.