الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧متداخلة، لكننا فصلنا بينها فصلا منهجيا مثبتين أنها عوامل سياسية وأصولية وثقافية واجتماعية واقتصادية، انبثقت منها فرق تاخت فيما بينها حينا وتنابزت بالألقاب أحيانا، وتناظرت بالقول، مرات وتناحرت بالسيف مرارا، ومع ذلك كانت لكل منها مقالاتها وصولاتها وبعد ذلك جاء الحديث عن الباب الأول من أبواب علم الكلام وهو باب الالهيات فجاء شاملا لما يتعلق بالله جل جلاله وجودا، وذاتا، وأسماء، وصفات في إطار ما يجب وما يستحيل وما يجوز في حقه تبارك وتعالى
جميع
•
عن
وقد انطلقنا في هذا بوقفة عند حقيقة المحكم في الكتاب العزيز لنحلل ما يتعلق بالواجب في حق الله تعالى، من وجود، ووحدانية، وقدم، وبقاء، مثله وعدم وجود ه في ذاته وصفاته وأفعاله، ثم لنبين الجائز في حقه تعالى وهي صفات الفعل كأن يوسع الله الرزق لفلان ويضيقه على فلان، ثم لنوضح المستحيل على الله عز وجل كالموت والحدوث والفناء، تعالى الله ذلك علوا كبيرا ثم كانت لنا جولة عريضة مع ثلث أسماء الله الحسنى، خرجنا فيها عما عرفه علم الكلام من جدل لنعرف هذه الأسماء بما يليق بالله جل وعلا، ولنثبت ما يجب أن يكون حظ المؤمن الرباني من هذه الأسماء حتى يعمل كل منا على أن يتحلى بها ويتخلى عما يضادها، وكان رجاؤنا هنا أن نفي بما رجوناه في مواطن أخرى من أن يخرج المسلمون بأسماء الله الحسنى من دائرة التجريد مما عرف بعلاقة الاسم والمسمى من عينية وغيرية وما إلى ذلك إلى دائرة الواقع الملموس الذي إن تحلى أصحابه بأسماء الله الحسنى لم يكن لهم إلا العز
والنصر. وقد انتهت بنا هذه الجولة بوقفة عند صفات الذات وصفات الفعل