ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩

وكان المنطلق من ضبط درس في المنهجية وقع فيه الإلحاح على أهمية توثيق المعلومات في الشريعة الاسلامية وفي المناهج العصرية، وذاك لعمري أمر أساسي في الدراسات الجامعية وفي حياة المجتمع المسلم.

ثم جاءت المعلومات بعد ذلك خادمة لدرس في علم الكلام من اقتراح الوالد أحيانا ومن طلبات الولد واستفساراته أحيانا أخرى

كما أنه كثيرا ما يقع استغلال بعض من أعمال الأب الخادمة للقضية إلى جانب تحريات الولد وتحليلاته بتوجيه وتدعيم من الوالد .. وإلى جانب هذا أقيمت مناظرة كلامية في قضية الرؤية بين مثبتيها ونفاتها، حاولنا أن نخرج فيها من رتابة العرض المجرد إلى حيوية النقاش البناء

وفي كل هذا، كما أثبتنا في المحاورة الأولى، سلكنا مسلك المتكلمين الذي يقوم على الإقرار بالحقيقة، ثم الحرص على التدليل على صحتها، وبهذا جنّبنا أنفسنا ما قد يفضي إليه المنهج الفلسفي من بعض المتاهات التي كثيرا ما تعصف بالعقول في مثل هذه المرحلة من العمر. كما أننا حرصنا على أن تكون لغة الحوار قريبة إلى الأفهام، خالية من التعقيد والتصنع، تبتعد عن التجريد سوى ما نقلناه من نصوص المتكلمين وهي كثيرة في هذا العمل، وذلك لتقترب من ناشئتنا حتى تزول ما بينهم

وبينها من بعض الجفوة ليصلوا إلى استيعاب الماضي لبناء المستقبل. هذا ما يسر الله جمعه مضمونا وشكلا، وما توفيقي إلا بالله، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم عليه توكلت وإليه أنبت وهو ربّ العرش

العظيم.

ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت

الوهاب ..