الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣ردد كلمات هذا العنوان بما فيه من سجع بكل إعجاب، دون أن ينتبه ما تحمله تلكم الكلمات المتناسقة من أبعاد ثم أمسك المقدمة بسرعة ليستكمل ما لمسه من نقص في مذكراته
فتح
سمع
الصفحة التي حددها الأستاذ المحاضر، وقرأ وأعاد القراءة فلم يعثر على النص المطلوب تحير في أمره من جديد! أيمكن أن يخطئ الأستاذ أ. لا! لا عاد إلى القراءة مرة أخرى بإمعان كبير عساه يعثر ولو على كلمة من ذلكم التعريف فلم يجد شيئا، هنالك اتهم سمعه، نعم إنه خطأ، خاصة وأن الأستاذ كان يملي الأرقام عربية فصحى، وقد ألف عادة السماع إلى الأعداد تقرأ بكل الأشكال سوى العربية الفصحى. فكر قليلا فخطر بباله أن يستعين ببعض أقرانه لتدارك هذا الخطأ، ولم لا يستعين بوالده عندما؟ يرجع
لقد حز في نفسه مثل هذا العجز وظلّ يتصفح المقدمة، ويتأمل في عناوين أبوابها وفصولها فدفعه ذلك إلى أن يعود إلى الفهرس، فاستهوته قراءة هذ العناوين وعزم على تتبعها بدقة عساه أن يعثر على مطلوبه، وطالت، قراءته وكاد ييأس وقد أوشكت القراءة على النهاية وهنالك تهللت ملامح وجهه وهو يقرأ «علم الكلام».
وبسرعة كبيرة فتح الصفحة المناسبة وقرأ، وإذا بالتعريف الذي أملاه الأستاذ بدا لامعا واضحا، فقرأ علم يتضمن الحجاج عن العقائد الايمانية
بالأدلة العقلية والرّد على المبتدعة المنحرفين عن العقائد الايمانية.
ونظر في مذكراته فوجد أنه أهمل قول ابن خلدون على المبتدعة المنحرفين عن فصحح ما وقع فيه من خطأ، ثم عاد يتأمل نص هذا التعريف جملة
جملة وكلمة كلمة
13