ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨

ألم يقل عز من قائل:

وَ إِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَرُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاء وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ

بِغَفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ)

وألم يقل أيضا:

(2) البقرة 74).

لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْءَ انَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَشِعًا مُّتَصَدِّعَا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ)

(59 الحشر 21).

نعم تلك هي الفطرة رة السليمة، من الحجارة ما يهبط من خشية

الله، والجبال لو تنزل عليها القرآن لرأيتها خاشعة متصدعة من خشية الله، لأنّ الله خلقها، هكذا، وهي تدين له بالخلق، وتعترف له

بالفضل.

كذا فطرة الحيوان، وتأمل معي في موقف هدهد سليمان من ملكة

سبأ وقومها:

فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ

أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَا بِنَا يَقِينِ)

CO

إنِّي وَجَدتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشُ عَظِيمٌ وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن

23

18 -