ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩

دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَنُ أَعْمَلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ أَلَّا يَسْجُدُ واللَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْ

24

فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِمُونَ اللهُ لا إلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ.) 2 النمل 22 - 26).

أليست فطرة هذا الهدهد هي التي دلّته على أن السجود لا يكون إلا الله الذي لا إله إلا هو

كذا كانت فطرة إبراهيم عليه السلام سليمة نقية شفافة طاهرة زكية، ألم يره ربه ملكوت السموات والأرض ليكون من الموقنين

وَكَذَلِكَ نُرِى إِبْرَاهِيمَ مَلَكُونَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ

(6 الأنعام 75).

مِنَ الْمُوقِنِينَ) نعم إنّه لم يكن يهودياً إذ لم يهوده أحد، ولم يكن نصرانياً إذ لم ينصره أحد، وأنّى لإبراهيم أن يكون يهودياً أو نصرانياً قبل أن توجد

اليهودية والنصرانية،

يَتَأَهْلَ الْكِتَبِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي

ج

إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنزِلَتِ التَّوْرَكَةُ وَالْإِنجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ هَأَنتُمْ هَؤُلَاءِ حَجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِ

65

عِلمُ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلمُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِن كَانَ

??

- 19 -