ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨

أما الجرجاني (740 - 816/ 1340 - 1413) فقد أورد ثلاثة تعريفات: الأول: «علم يُبحث فيه عن ذات الله تعالى، وصفاته، وأحوال الممكنات، المبدأ والمعاد، على قانون الاسلام والقيد الأخير لاخراج العلم الإلهي

من

للفلاسفة

•

الثاني: علم باحث عن أمور يعلم منها المعاد، وما يتعلق به من الجنة والنار والصراط والميزان والثواب والعقاب

الثالث: وقيل: «الكلام هو العلم بالقواعد الشّرعية الاعتقادية المكتسبة عن

10

104

الأدلة التعريفات ص وقد أضاف كتاب البعد الحضاري إلى تعريف ابن خلدون تعريف البرادي

(ق 8 - 14/ 9 - 15):

علم الكلام هو النظر في العقائد القطعيات وما لا يحل الاختلاف فيه من الاستدلال بالأدلة العقلية والسمعية في أصول الاعتقاد وتثبيتها البعد الحضاري: ص 92

وأثبت كتاب البعد الحضاري أن: المقارنة بين التعريفين تبين أنهما يتفقان في قيام هذا العلم على النظر والاحتجاج، قصد إثبات العقائد

الايمانية القطعية، كما تبين أنهما يختلفان في نقطتين:

الأولى: تتمثل في أن ابن خلدون اكتفى بذكر الأدلة العقلية بينما ذكر البرادي الأدلة السمعية، فالتعريف الثاني (البرادي) أكثر شمولا خاصة إذا علمنا أن علم الكلام من العلوم الانسانية العقلية التي تنطلق من النص، وأن المنهج المتبع لدى جلّ المتكلمين يقوم على التأويل وذلك برد المتشابه إلى

المحكم.

الثانية: تتمثل في أن ابن خلدون اعتبر أن علم الكلام سني المنشأ، يرمي

- TA-

-